المنارة / متابعات
بين عالم البحار وأجواء المرايا والظلال، قدمت ستيلا مكارتني ودار توم فورد رؤيتين مختلفتين لأزياء ربيع وصيف 2027 ضمن أسبوع الموضة في باريس. استلهمت مكارتني مجموعتها من المحيطات، مع التركيز على الخامات المسؤولة، بينما أعاد المصمم هيدر أكرمان تقديم الخياطة الرسمية لدى توم فورد بقصات أكثر انسيابية وجرأة.
ستيلا مكارتني.. البحر يتحول إلى أزياء
استحضرت مجموعة ستيلا مكارتني حركة الأمواج وتفاصيل الحياة البحرية، من خلال قصات متموجة وأقمشة تنساب مع الحركة.
إلى جانب زخارف وتفاصيل ثلاثية الأبعاد أضافت إلى الإطلالات طابعًا مستوحى من الكائنات البحرية.
وحضر الدنيم بوضوح، خصوصًا في البناطيل واسعة الساق ذات تأثيرات الغسيل المتفاوتة، التي نسّقتها المصممة مع قمصان قصيرة وقطع بطابع رياضي.
كما جمعت إطلالات أخرى بين الأبيض والجينز، في تنسيقات عملية تناسب الأناقة اليومية.
وقدمت مكارتني بدلات فضفاضة وسترات بخطوط ناعمة.
إلى جانب فساتين تعتمد على الطبقات والانسياب، لتجمع المجموعة بين وضوح البناء وحرية الحركة.
وتنوعت الألوان بين الأبيض والبيج والدرجات الحيادية، مع الأخضر الفاتح والألوان المرجانية المستوحاة من الطبيعة.
بينما منح الأسود بعض التصميمات حضورًا أكثر حدة.
وامتد الإلهام البحري إلى الإكسسوارات؛ إذ ظهرت حقيبة «Falabella» بنسخة شفافة، وحقيبة «Ryder» على هيئة قلب.
إلى جانب نسخة أصغر من «Appaloosa». وعززت التفاصيل الشفافة والإيحاءات المائية ارتباط هذه القطع بالفكرة العامة للمجموعة.
وعلى مستوى الخامات، واصلت المصممة اهتمامها بالمواد المعاد تدويرها والبدائل المبتكرة.
فيما يشمل الدنيم المعاد تدويره والمواد القائمة على بدائل بروتينية والصوف المصنع في المختبر، وفق التفاصيل الواردة عن المجموعة.
وجاءت الرسالة البيئية من خلال التصميم نفسه؛ فالقصات والألوان والخامات كوّنت عالمًا بصريًا يستحضر المحيط.
ويعكس ارتباط هوية الدار بالبحث عن طرق إنتاج أكثر مراعاة للبيئة.
توم فورد.. خياطة دقيقة وسط الظلال
في عرض توم فورد، الذي أُقيم في 30 سبتمبر، اختار هيدر أكرمان مساحة مظلمة تحيط بها المرايا والألواح الزجاجية.
وأسهمت انعكاسات العارضين في تقديم الإطلالات من زوايا متعددة، مانحةً العرض أجواء مسرحية تتناغم مع تصميمات تقوم على الثقة وقوة الحضور.
وتصدرت البدلات المجموعة، بأكتاف محددة وسترات مزدوجة الأزرار وبناطيل واسعة، مع تفاصيل منحت الخياطة الرسمية مرونة أكبر.
ومن أبرزها بدلة زيتية بتفاصيل ملتفة حول الخصر، إلى جانب بدلات سوداء وكحلية حافظت على البناء المتقن للملابس.
وأعاد أكرمان صياغة التنسيقات الرجالية عبر القمصان المفتوحة والسترات التي ظهرت من دون قمصان أسفلها.
فبدت الإطلالات أقل تقيدًا بالشكل التقليدي للبدلة، مع استمرار الاهتمام بدقة القصات.
كما حضرت معاطف «الترنش» والقطع المستوحاة من الملابس العسكرية وملابس الطيران.
إلى جانب الجينز وبناطيل «الكارغو» بتأثيرات بالية. وبرز الأخضر العسكري والزيتوني، مع الأبيض والأسود والكحلي والأزرق الفاتح.
وأضافت الأقمشة المخططة طابعًا كلاسيكيًا إلى عدد من البدلات والبناطيل.
بينما خلقت خامات الحرير والجلد والأسطح اللامعة تباينًا بين الصلابة والنعومة.
وفي الأزياء النسائية، قدم أكرمان فساتين حمراء بقصات وفتحات لافتة، وقطعًا مكشوفة الظهر وسترات بتفاصيل لامعة.
وامتدت الروح الصيفية إلى ملابس السباحة والإطلالات المستوحاة من المنتجعات، ضمن مجموعة جعلت حرية الحركة عنصرًا واضحًا في تصميماتها.
واكتملت الإطلالات بحقائب صغيرة ونظارات شمسية وأحذية بخطوط حادة.
فيما أضافت وردة حمراء ظهرت على إحدى الإطلالات الرجالية لمسة لونية بارزة.
وعكست المجموعة رؤية أكرمان لدار توم فورد، من خلال الجمع بين الخياطة الدقيقة والانسيابية والتنسيقات الجريئة.
وفي مقابل عالم مكارتني البحري، صنعت المرايا والظلال إطارًا بصريًا لمجموعة تستمد حضورها من القصات والتباين بين الخامات.


























