تيم حسن يستعيد كواليس تجسيد نزار قباني: من أصعب وأمتع تجاربي الفنية

المنارة / دمشق 

كشف الفنان السوري تيم حسن عن تفاصيل تجربته في تجسيد شخصية الشاعر الراحل نزار قباني، مؤكدًا أن هذا الدور يُعد من أبرز المحطات في مسيرته الفنية، لما يحمله من أبعاد ثقافية وإنسانية جعلت التجربة استثنائية على المستويين الفني والشخصي.

وأوضح تيم حسن أن اختياره لتقديم شخصية نزار قباني جاء في مرحلة مبكرة من مشواره الفني، وهو ما وضعه أمام تحدٍ كبير تطلّب الكثير من التحضير والدراسة.

كما مشيرًا إلى أنه عاش حالة من الحماس والترقب منذ اللحظة الأولى لتكليفه بالدور وحتى انطلاق التصوير.

وفي هذا السياق، أشار الفنان السوري إلى أن عملية التحضير لم تكن سهلة.

خاصة في ظل محدودية المصادر المتاحة آنذاك مقارنة بما هو متوفر اليوم من مواد أرشيفية ومنصات رقمية.

وأضاف أنه اعتمد على قراءة ما توافر من أشعار ومقالات ومواد صحفية تناولت حياة الشاعر ومسيرته الفكرية والإبداعية.

وأكد حسن أن نزار قباني كان شخصية حاضرة بقوة في المشهد الثقافي العربي لعقود طويلة.

وهو ما ساعده في الوصول إلى معلومات ومواد متنوعة مكّنته من تكوين صورة شاملة عن الشخصية التي كان يستعد لتجسيدها.

حلقة نادرة صنعت الفارق مع تيم حسن

ومن ناحية أخرى، كشف تيم حسن أن إحدى أهم المحطات في رحلة التحضير.

فيما كانت مشاهدته لحلقة قديمة من برنامج دائرة الضوء عُرضت عام 1976.

كما واصفًا إياها بأنها “جوهرة حقيقية” ساهمت بشكل كبير في فهمه العميق للشاعر الراحل.

وأوضح أن الحلقة أظهرت نزار قباني بصورة عفوية وبعيدة عن الرسميات.

بينما أتاح له فرصة ملاحظة تفاصيل دقيقة تتعلق بطريقة حديثه وحركاته وتفاعله مع الآخرين، وهي عناصر ساعدته على بناء الشخصية بشكل أكثر واقعية.

التركيز على الإنسان قبل الشاعر

وأشار حسن إلى أن هدفه لم يكن مجرد تقليد الملامح الخارجية أو الأداء الصوتي للشاعر، بل السعي إلى فهم الإنسان الكامن خلف الاسم الكبير.

من خلال التعمق في تفاصيل طفولته وعلاقاته العائلية والتجارب التي شكّلت شخصيته ومسيرته الإبداعية.

وأضاف أن هذه الجوانب الإنسانية كانت المفتاح الحقيقي لبناء شخصية درامية متكاملة.

كما تعكس نزار قباني كما عرفه محبوه وكما عاش حياته بعيدًا عن الصورة النمطية المرتبطة بشهرته الشعرية.

مسؤولية فنية وثقافية

وفي ختام حديثه، أكد تيم حسن أن تجسيد شخصية بحجم نزار قباني يمثل مسؤولية كبيرة لأي ممثل.

بينما نظرا للمكانة التي يحتلها الشاعر الراحل في الوجدان الثقافي العربي، ولما تركه من إرث أدبي وفكري ما زال حاضرا حتى اليوم.

وشدد على أن هذه التجربة ستظل من أكثر التجارب قربًا إلى قلبه، لما منحته له من فرصة للتعرف عن قرب على واحدة من أبرز الشخصيات.

حيث أثرت في الشعر العربي الحديث، مؤكدا أن العمل على هذه الشخصية شكل رحلة فنية وإنسانية لا تنسى.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=61135
شارك هذه المقالة