المنارة / أبوظبي
كشفت منصة “كورسيرا” العالمية عن تفوق نساء دولة الإمارات العربية المتحدة في معدلات إتمام دورات الذكاء الاصطناعي التوليدي مقارنة بالرجال، على الرغم من أن نسب التحاقهن بالدورات لا تزال أقل.
كما يشير هذا التفوق النوعي إلى التزام ومثابرة عالية لدى النساء عند حصولهن على فرصة التعلم، مما يعكس قدرة الكوادر النسائية على استثمار أدوات الذكاء الاصطناعي مهنياً بكفاءة.
معدلات الإتمام تتفوق على نسب الالتحاق مع نساء دولة الإمارات
وفق تقرير “بعد عام: الفجوة بين الجنسين في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي”، تبلغ نسبة إتمام النساء للدورات في الإمارات أعلى بـ2.4 نقطة مئوية عن الرجال.
فيما تشكل النساء نحو 24% فقط من إجمالي المسجلين. ويعكس هذا التفاوت أن العائق الرئيسي ليس في القدرات، بل في الوصول إلى الدورات التدريبية.
بينما يفتح المجال أمام تحسين التمثيل النسائي من خلال إزالة العقبات وتوسيع فرص التعلم.
النجاحات على المستوى العالمي مع نساء دولة الإمارات
على الصعيد العالمي، شهدت مشاركة النساء في تعلم الذكاء الاصطناعي التوليدي ارتفاعاً من 32% في 2024 إلى 36% في 2025.
بينما ارتفعت نسبة مشاركتهن ضمن متعلمي المؤسسات من 36% إلى 42% خلال نفس الفترة. وتشير البيانات إلى أن الدورات المخصصة للمبتدئين والتي تركز على التطبيق العملي.
مثل دورة “أساسيات الذكاء الاصطناعي” من غوغل، تحقق مشاركة نسائية تصل إلى 41.2%، مع تقديم تمثيل مرئي واضح وإرشاد مباشر من مدربات بارزات.
تصميم الدورات يسهم في تعزيز المشاركة
تؤكد بيانات “كورسيرا” أن تصميم الدورات بطريقة عملية وسهلة الوصول، مع ربط المهارات بالمسار الوظيفي.
حيث يعزز من مشاركة النساء ويقربها من التكافؤ. وتشمل الاستراتيجيات الفعالة لتوسيع المشاركة:
- تقديم دورات مبتدئة تركز على تطبيقات عملية واضحة.
- استخدام تمثيل مرئي وأساليب تعليمية شمولية.
- توسيع الوصول محلياً من خلال الشراكات والتكييف الثقافي للمحتوى.
- الجمع بين مهارات الذكاء الاصطناعي والقدرات البشرية التكميلية، مثل التفكير النقدي.
تأثير على القوى العاملة الرقمية في الإمارات
مع استمرار الإمارات في تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، فإن زيادة مشاركة النساء في تعلم الذكاء الاصطناعي التوليدي تسهم في تعزيز جاهزية القوى العاملة وتطوير بيئة شاملة ومبتكرة.
وتشير رئيسة أبحاث علوم التعلم في “كورسيرا”، الدكتورة ألكسندرا أوربان، إلى أن “المرأة الإماراتية، عند توفر الفرصة لها، لا تواكب الرجل فحسب، بل تتفوق في إتمام الدورات، مؤكدة أن التحدي الرئيسي يتمثل في توسيع الوصول”.
باختصار، تفوق النساء في الإمارات في إتمام دورات الذكاء الاصطناعي التوليدي يشكل مؤشرًا واعدًا على القدرات الكامنة والمساهمة الفاعلة للنساء في بناء اقتصاد معرفي مستقبلي.
بينما يظل توسيع الوصول هو المفتاح الرئيسي لتحقيق تكافؤ الفرص في هذا القطاع المتنامي.









