المنارة / القاهرة
سجّل المغني والملحن الأردني طارق الفقيه حضوره الأول في مهرجان الموسيقى العربية، خلال دورته الرابعة والثلاثين، بإحياء حفل على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، مساء الجمعة، في مشاركة وصفها بأنها «خطوة فارقة» في مسيرته الفنية، لما يمثله المهرجان من مكانة في المشهد الموسيقي العربي.
واستهل الفقيه فقرته بأغنية «إمتى الزمان» للفنان الراحل محمد عبد الوهاب، قبل أن يقدم مجموعة من أغنياته الخاصة، التي تولى تأليف وتلحين معظمها.
من بينها «حصل أن» و«يمكن» و«تاني» و«مكاني».
واختتم الحفل بأغنية «يا مال الشام»، إحدى أبرز أغنيات التراث الغنائي السوري، مستحضرًا أجواء القدود الحلبية.
وشاركت في الحفل الفنانة هند النحاس، التي قدمت قبل صعود الفقيه أغنيتي «عاشقة وغلبانة»، من ألحان بليغ حمدي، و«روحي وروحك»، من ألحان فريد الأطرش.
كما أطلت المغنية رحاب مطاوع بعده، وقدمت أغنية «لو سألوك» للفنانة الراحلة وردة الجزائرية، من كلمات عبد الرحيم منصور وألحان بليغ حمدي.
طارق الفقيه: جمهور الأوبرا يقدّر الأغاني الطربية
وفي تصريحات صحفية سبقت الحفل، أعرب طارق الفقيه عن سعادته بالمشاركة في المهرجان.
بينما موضحًا أنه كان يتمنى الوقوف على مسرحه منذ سنوات، لما يتمتع به من عراقة ومكانة، ولما يجمعه من أسماء فنية بارزة.
وقال إن المهرجان يمنحه فرصة لتقديم اللون الغنائي الذي يفضله.
ولا سيما الأغاني الطربية المصحوبة بفرقة موسيقية، مشيرًا إلى أن جمهور دار الأوبرا يتمتع بذائقة فنية خاصة.
ويمنح هذا النوع من الموسيقى مساحة للتفاعل والاستماع.
وأضاف أن مصر تتميز بانفتاحها على أنماط موسيقية متعددة.
فيما معتبرًا أن المشاركة في مهرجان الموسيقى العربية تتيح للفنان تقديم أعمال تتناسب مع طبيعة الحدث وجمهوره.
وتطرق الفقيه إلى بداياته الفنية، موضحًا أن طريقه لم يكن سهلًا.
خاصة أنه درس الهندسة المعمارية وأكمل دراساته العليا في المجال نفسه.
في حين لم تكن أسرته في البداية متحمسة لفكرة احترافه الغناء والموسيقى.
وأكد أن مشاركته في المهرجان تمثل محطة مهمة في مسيرته.
كما أسهمت في تغيير نظرة عائلته إلى اختياره الفني، قائلًا إنه يتمنى أن تحظى مهنة الفن بقبول أكبر في المجتمعات العربية.
ولا سيما في الأردن، مشيرًا إلى أن أسرته أصبحت فخورة به بعد هذه المشاركة.
الحفاظ على التراث الموسيقي ومشروعات فنية جديدة
وتحدث الفنان الأردني عن تمسكه بالأغاني الطربية والموسيقى الشرقية.
بينما مؤكدًا أهمية الحفاظ على التراث الموسيقي في ظل الصراعات التي تشهدها المنطقة وما يصاحبها، بحسب تعبيره، من محاولات للاستحواذ على الموروث الثقافي.
وأوضح أن استمرار الموسيقيين في تقديم التراث وتناقله بين الأجيال يمثل وسيلة أساسية لحمايته.
كما مشددًا على ضرورة احترام هذا الإرث والحفاظ عليه بوصفه جزءًا من الهوية الثقافية العربية.
وعلى صعيد مشروعاته المقبلة، كشف الفقيه عن استعداده لإحياء حفل في العاصمة الأردنية عمّان.
إلى جانب حفل آخر في سوريا، كما يعمل على مجموعة من الأغاني الجديدة التي يستعد لطرحها خلال الفترة المقبلة.
وتأتي مشاركته في مهرجان الموسيقى العربية ضمن مسيرته الرامية إلى تقديم أعمال تجمع بين الأغنية الخاصة والتراث الشرقي.
مع السعي إلى الوصول إلى جمهور أوسع عبر الحفلات والمشروعات الغنائية الجديدة.








