المنارة / الرباط
فجّرت الفنانة المغربية فدوى الطالب مفاجأة بشأن الأوضاع المادية للفنانين، مؤكدة أن سنوات عملها في المسرح والسينما والتلفزيون لم تمكنها حتى الآن من امتلاك شقة باسمها، في تصريحات أعادت تسليط الضوء على الفجوة بين الصورة البراقة التي يراها الجمهور عن حياة النجوم والواقع المادي الذي يعيشه بعضهم.
وخلال لقاء تلفزيوني مع الإعلامي بلال مرميد، مقدم برنامج «FBM»، أوضحت فدوى الطالب أنها شاركت في العديد من الأعمال الفنية التي حققت حضورًا جماهيريا.
وتركت أثرًا لدى المشاهدين، لكن الأجور التي حصلت عليها لم تكن دائمًا متناسبة مع حجم المجهود الذي بذلته أو القيمة الفنية التي قدمتها.
وشددت الفنانة المغربية على أن الاعتقاد بأن الشهرة تعني بالضرورة الثراء والاستقرار المالي لا يعكس واقع جميع الفنانين.
بينما لافتة إلى أن الفنان يتحمل بدوره مسؤولية المطالبة بأجر عادل، وعدم قبول مقابل مادي لا يتناسب مع مجهوده أو لا يضمن له حياة كريمة.
فدوى الطالب تكشف مفاجأة عن أرباح الأفلام.. ماذا عن «نتفليكس» و«شاهد»؟
تطرقت فدوى الطالب إلى طبيعة العائدات المالية التي يحصل عليها الفنانون المغاربة من مشاركتهم في الأعمال السينمائية.
كما موضحة أن الاستفادة المادية قد تكون محدودة ما لم يكن الفنان شريكًا في المشروع منذ بدايته، ويحصل على نسبة محددة من عائداته.
بينما أشارت إلى أن بيع الأفلام لمنصات البث الرقمي الشهيرة، مثل «نتفليكس» و«شاهد»، لم يحقق لها عائدًا ماديًا إضافيًا، رغم وصول الأعمال إلى جمهور أوسع عبر هذه المنصات.
وضربت الفنانة مثالًا بفيلم «مروكية حارة»، كاشفة أنها لم تستفد ماديًا من الزخم الذي رافق عرضه على منصة «نتفليكس».
فيما مؤكدة أن النجاح الجماهيري للعمل لا يعني بالضرورة أن ينعكس على أجور الممثلين أو أرباحهم.
وتعيد هذه التصريحات طرح تساؤلات حول آليات توزيع العائدات في الصناعة الفنية، ومدى ارتباط نجاح الأعمال وانتشارها بحصول المشاركين فيها.
على مقابل مادي يتناسب مع مساهماتهم، خاصة في ظل التوسع المتزايد لمنصات المشاهدة الرقمية.
حبيسة الكوميديا رغم موهبتها.. فدوى الطالب تكشف صعوبات مشوارها الفني
لم تقتصر تصريحات فدوى الطالب على الجانب المادي، بل تحدثت أيضًا عن طبيعة الأدوار التي تُعرض عليها، موضحة أن الجمهور اعتاد رؤيتها في الأعمال الكوميدية.
وأحب حضورها في هذا اللون، وهو ما جعلها تواصل تقديم أدوار تستهدف إضحاك المشاهدين.
بينما تظل عروضها الفنية في كثير من الأحيان محصورة في الإطار نفسه.
وأشارت إلى أن مشوارها المهني لم يكن سهلًا، وأنها بذلت جهودًا كبيرة لإثبات قدراتها الفنية وترسيخ مكانتها.
لا سيما في بداياتها، مؤكدة أن الشهرة التي حققتها لم تأتِ دون تعب أو مواجهات.
وفي سياق آخر، سبق أن كشفت الفنانة المغربية عن تعرضها للتحرش في بداية مسيرتها الفنية.
فيما موضحة أنها واجهت موقفًا من أحد العاملين في المجال، لكنها رفضت التجاوزات بحزم، وتمسكت بحقها في وضع حدود واضحة للتعامل معها.
وأضافت في تصريحات إعلامية سابقة أن التعامل معها في ذلك الموقف لم يكن على أساس كونها ممثلة.
وإنما باعتبارها «شيئًا آخر»، بحسب تعبيرها، وهو ما دفعها إلى رفض المشاركة في العمل الفني.
وبين صعوبات الأجور وضيق الخيارات الفنية والتحديات التي واجهتها في بداياتها.
حيث تكشف فدوى الطالب جانبًا مختلفًا من حياة الفنان، بعيدًا عن الأضواء.
وتؤكد أن النجاح الجماهيري لا يضمن وحده الاستقرار المادي أو حرية الاختيار الفني.







