المنارة / بغداد
أثار أحدث ظهور للفنان العراقي حسين نعمة موجة من التعاطف بين محبيه ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر بملامح متغيرة وجسد نحيل وصوت بدا عليه الإرهاق، في ظل رحلته العلاجية التي يخوضها منذ إعلان إصابته بمرض السرطان قبل نحو عام.
وظهر الفنان العراقي في مقطع فيديو برفقة الإعلامي صباح علال، في مشهد لفت أنظار المتابعين، الذين لاحظوا التغيرات الواضحة في مظهره، وسط حالة من القلق على صحته، ودعوات متواصلة بأن يتجاوز هذه المحنة ويستعيد عافيته.
ورغم آثار المرض والعلاج، بدا حسين نعمة مبتسمًا خلال اللقاء، وتمكن من السير على قدميه.
بينما مكتفيًا بتبادل التحية مع الإعلامي وتوجيه إشارة بيده إلى متابعيه، في ظهور حمل الكثير من المشاعر لدى جمهوره.
نحول وإرهاق وابتسامة.. أحدث ظهور لحسين نعمة يشعل مواقع التواصل
تداولت وسائل إعلام عراقية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع الفيديو على نطاق واسع.
وسط تفاعل لافت من المدونين والإعلاميين، الذين عبّروا عن تعاطفهم مع الفنان.
وحرصوا على توجيه رسائل الدعم والدعاء له بالشفاء وتجاوز أزمته الصحية.
وأعاد الظهور إلى الأذهان المسيرة الفنية الطويلة لصاحب لقب «طائر الجنوب»، الذي ترك بصمة واضحة في الأغنية العراقية.
بفضل صوته الرخيم الذي طالما وصفه جمهوره بالحنجرة الذهبية، وقدرته على الجمع بين الطابع التراثي والأساليب الغنائية الحديثة.
وكان حسين نعمة قد بدأ رحلة العلاج قبل نحو عام، إثر إصابته بسرطان الأمعاء.
ومنذ ذلك الحين يحظى باهتمام محبيه الذين يتابعون أخباره، آملين أن يتمكن من تجاوز المرض والعودة إلى حياته الطبيعية.
من «يا حريمة» إلى «نخل السماوة».. رحلة فنية صنعت مكانة حسين نعمة
وُلد حسين نعمة في مدينة الناصرية عام 1944، ودرس في معهد دار المعلمين، الذي تخرج فيه عام 1964، قبل أن يبدأ رحلته الفنية التي انطلقت من الإذاعة والتلفزيون في بغداد.
وتأثر في بداياته بعدد من رواد الغناء العراقي، من بينهم حضيري أبو عزيز وداخل حسن، ثم استطاع أن يصنع لنفسه أسلوبًا خاصًا.
كما جمع فيه بين أصالة الأغنية التراثية وروح التجديد، ليصبح واحدًا من الأصوات البارزة في تاريخ الموسيقى العراقية.
وقدم نعمة مجموعة من الأغنيات التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، من بينها «يا نجمة»، و«تحياتي إلك»، و«ما بيه اعوفن هلي»، و«حبيبي انساني وآنه انساك».
و«مالي شغل بالسوق»، و«يا حريمة»، و«نخل السماوة».
كما تعاون خلال مشواره مع نخبة من الشعراء والملحنين والموسيقيين العراقيين.
ولا تزال أعماله تتردد على ألسنة المستمعين، ويعيد تقديمها فنانون وفرق موسيقية، في دليل على استمرار حضور إرثه الفني عبر أجيال مختلفة.
وبين رحلة العلاج الطويلة ومحبة جمهوره التي تجددت مع أحدث ظهور له، يظل حسين نعمة حاضرًا في وجدان محبيه، الذين يأملون أن تحمل الفترة المقبلة أخبارًا مطمئنة عن حالته الصحية، وأن يتجاوز «طائر الجنوب» محنته بسلام.







