المنارة / دمشق – فادي المطلق
في صناعة الأحذية، تبدأ الجودة الحقيقية من التفاصيل التي قد لا يراها المستهلك، لكنها تصنع الفارق في المنتج النهائي. ومن هنا تبرز أهمية صناعة القوالب وماكيت الأحذية بوصفها إحدى الركائز الأساسية التي تستند إليها هذه الصناعة، وهو المجال الذي رسخت فيه شركة محاميد حضورها، مستندة إلى الخبرة والتخصص والسعي نحو التطوير.
ومن خلال رعايتها معرض «ذهب إكسبو 2026» للأحذية والألبسة والجلديات ومستلزمات الإنتاج، تؤكد الشركة أهمية الشراكة بين الصناعيين والمعارض المتخصصة في دعم الإنتاج المحلي، وتعزيز التواصل بين المصنعين والتجار، وفتح آفاق جديدة أمام الصناعة السورية.
وفي هذا اللقاء، يتحدث مدير الشركة وليد محاميد عن أهمية الرعاية، ودور صناعة القوالب في تطوير المنتج السوري، والتحديات التي تواجه القطاع، والفرص التي يتيحها المعرض أمام الصناعيين.
بدايةً، ماذا تعني لكم رعاية شركة محاميد لمعرض ذهب إكسبو 2026؟
رعايتنا لمعرض ذهب إكسبو تنطلق من إيماننا بأهمية دعم الصناعة السورية وتعزيز حضورها في الفعاليات الاقتصادية المتخصصة. نحن لا ننظر إلى الرعاية باعتبارها حضوراً تجارياً فحسب، بل بوصفها مساهمة في دعم قطاع صناعي يمتلك خبرات متراكمة وإمكانات مهمة، ويحتاج اليوم إلى مزيد من التعاون والتكامل بين مختلف حلقاته.
كما نرى أن المعارض المتخصصة تشكل فرصة حقيقية لتبادل الخبرات، والتعرف إلى احتياجات السوق، وبناء علاقات عمل جديدة تخدم الصناعيين والتجار على حد سواء.
ما الذي يميز صناعة قوالب وماكيت الأحذية، وما أهميتها في العملية الإنتاجية؟
تُعد القوالب من العناصر الأساسية في صناعة الأحذية، لأنها تؤثر بصورة مباشرة في شكل الحذاء ومقاساته وتناسقه، وتساعد المصنع على تنفيذ التصميم المطلوب بدقة.
فجودة الحذاء لا تبدأ من مرحلة التصنيع النهائي فقط، بل من المراحل الأولى التي يُبنى عليها المنتج. لذلك تتطلب هذه الصناعة معرفة فنية وخبرة عملية وقدرة على مواكبة تطور التصاميم واحتياجات المصانع.

كيف تواكب شركة محاميد تطور صناعة الأحذية وتغير متطلبات السوق؟
مواكبة التطور ضرورة أساسية لاستمرار أي شركة صناعية. فالسوق يتغير باستمرار، والمصنعون يبحثون عن حلول تساعدهم على تحسين جودة منتجاتهم وتطوير تصاميمهم وتحقيق كفاءة أكبر في الإنتاج.
ومن هنا تأتي أهمية التطوير المستمر، والاستماع إلى احتياجات العملاء، والعمل على تقديم حلول تتناسب مع متطلبات الصناعة. فالعلاقة بين مورد القوالب ومصنع الأحذية يجب أن تقوم على التعاون وفهم احتياجات الإنتاج، وليس على البيع والشراء فقط.
إلى أي مدى تستطيع صناعة مستلزمات الأحذية السورية منافسة المنتجات المستوردة؟
تمتلك الصناعة السورية خبرات مهمة في مجال الأحذية والجلديات ومستلزمات الإنتاج، وهذه الخبرات تمثل نقطة قوة يمكن البناء عليها.
لكن المنافسة تحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل الجودة والسعر المناسب وسرعة تلبية الطلبات والتطوير المستمر. كما أن دعم المنتج المحلي وتعزيز التعاون بين المصانع وموردي مستلزمات الإنتاج يسهمان في تقوية القطاع وزيادة قدرته على المنافسة.
ونعتقد أن المرحلة المقبلة تتيح فرصاً مهمة أمام الصناعيين السوريين، شرط الاستثمار في الجودة والتطوير والعمل على بناء علاقات تجارية مستدامة.
ما أبرز التحديات التي تواجه صناعة قوالب وماكيت الأحذية في سوريا؟
تواجه الصناعات المرتبطة بالإنتاج تحديات تتعلق بتأمين المواد الأولية، والتكاليف التشغيلية، ومتطلبات التطوير، إلى جانب المنافسة في السوق.
والتعامل مع هذه التحديات يتطلب تعاوناً أكبر بين الصناعيين والجهات المعنية، وتوفير بيئة تساعد المنشآت على الاستمرار والتوسع، فضلاً عن تشجيع الاستثمار في التقنيات الحديثة ورفع كفاءة الإنتاج.
فالصناعة لا تتطور بجهود منفردة، بل من خلال تكامل الأدوار بين مختلف الجهات العاملة في القطاع.
كيف يمكن لمعرض ذهب إكسبو أن ينعكس عملياً على أعمال الشركات المشاركة؟
تكمن أهمية المعرض في جمع أطراف متعددة من القطاع في مكان واحد، بما يتيح للمصنعين التعرف إلى الموردين، وللتجار الاطلاع على المنتجات، وللشركات بناء علاقات جديدة يمكن أن تتحول إلى فرص تجارية فعلية.
كما يمنح المعرض الشركات فرصة لعرض خبراتها ومنتجاتها أمام جمهور متخصص، وفهم توجهات السوق بصورة أوضح. ونتطلع إلى أن تسهم هذه اللقاءات في تعزيز التعاون بين الشركات السورية، وفتح قنوات تواصل أوسع مع الأسواق العربية والإقليمية.
هل تتطلعون إلى توسيع حضور شركة محاميد في الأسواق العربية؟
الانفتاح على الأسواق الخارجية يمثل فرصة مهمة للصناعات السورية عموماً، وللشركات المتخصصة في مستلزمات الإنتاج على وجه الخصوص.
والتوسع يحتاج إلى دراسة احتياجات الأسواق المستهدفة، وتطوير المنتجات بما يتناسب معها، وبناء شراكات قائمة على الثقة والاستمرارية. وننظر إلى المعارض المتخصصة باعتبارها إحدى الوسائل المهمة للتواصل مع العملاء المحتملين والتعرف إلى فرص التعاون المتاحة.
ما رسالتكم إلى الصناعيين السوريين في هذه المرحلة؟
رسالتنا هي أن الصناعة السورية تمتلك مقومات تستحق الاستثمار فيها، وأن الحفاظ على الخبرة الصناعية وتطويرها مسؤولية مشتركة.
نحتاج إلى تعزيز التعاون بين الصناعيين، والاهتمام بالجودة، وتشجيع الابتكار، والنظر إلى الأسواق الخارجية باعتبارها مجالاً للنمو والتوسع. كما أن المشاركة في المعارض المتخصصة تمثل فرصة للتواصل وتبادل الخبرات وإظهار قدرات المنتج السوري.
ونأمل أن يشكل ذهب إكسبو 2026 خطوة إيجابية نحو تنشيط الحركة الصناعية والتجارية، وأن يحقق للمشاركين فرصاً جديدة تسهم في دعم أعمالهم وتعزيز حضور الصناعة السورية.

كلمة أخيرة.. ماذا تتوقعون من دورة ذهب إكسبو 2026؟
نتمنى أن تكون هذه الدورة قوية ومثمرة، وأن تحقق نتائج إيجابية للشركات المشاركة، سواء من حيث التواصل التجاري أو تبادل الخبرات أو بناء الشراكات.
الأهم بالنسبة إلينا أن تتحول المعارض من مجرد مناسبات لعرض المنتجات إلى منصات تفتح آفاقاً عملية أمام الإنتاج والتسويق والتصدير، وتساعد الصناعة السورية على استعادة حضورها وتوسيع فرصها في الأسواق.







