المنارة / الرباط
هل يمكن للإنسان أن يبدأ من جديد إذا أتيحت له فرصة لتصحيح أخطاء الماضي؟ سؤال إنساني يضعه الفيلم المغربي «باك ليبر» في قلب حكايته، من خلال تجربة تجمع بين الكوميديا والدراما الإنسانية، وتقترب من فكرة الفرص الضائعة وإمكانية استعادة ما فات مهما بدا الطريق مغلقًا.
ويحاول الفيلم تقديم هذه الفكرة بعيدًا عن الطابع الوعظي، من خلال مواقف يومية.
كما تجمع بين الطرافة والمشاعر، وتضع شخصياته أمام احتمالات جديدة لم تكن متاحة لها من قبل.
لتتحول لحظات التعثر إلى فرصة لإعادة ترتيب الحياة والنظر إلى الماضي بطريقة مختلفة.
وتتواصل حاليًا في مدينة الدار البيضاء عمليات تصوير الفيلم، الذي يتولى إخراجه ياسين فنان.
فيما تتولى شركة SQUEM PRODUCTION إنتاجه.
بينما تشارك ماجدولين الإدريسي في الإدارة الفنية، إلى جانب مشاركتها في كتابة السيناريو مع حكيم قيبابي.
«باك ليبر».. عندما تصبح الأخطاء فرصة لبداية جديدة
تدور الفكرة الرئيسية للفيلم حول شخص يجد نفسه أمام إمكانية استعادة زمام حياته، بعد أن اعتقد أن بعض القرارات والفرص أصبحت جزءًا من الماضي الذي لا يمكن تغييره.
ومن خلال هذا المنطلق، يستكشف «باك ليبر» فكرة العودة إلى نقطة فاصلة في الحياة.
وما يمكن أن يحدث عندما يحصل الإنسان على فرصة جديدة لمراجعة اختياراته ومحاولة إصلاح ما تعثر فيه سابقًا.
ويعتمد العمل على الكوميديا باعتبارها مدخلًا لطرح هذه التساؤلات.
حيث تتولد المواقف الطريفة من محاولات الشخصيات التعامل مع واقع جديد.
بينما تحمل الحكاية في خلفيتها أسئلة عن الندم والاختيارات والقدرة على تجاوز الإخفاقات.
ولا يتعامل الفيلم مع فكرة الفرصة الثانية باعتبارها مجرد وسيلة للعودة إلى الماضي.
وإنما يطرحها كاحتمال لإعادة اكتشاف الذات والتعامل مع الحياة من زاوية مختلفة، خصوصًا عندما يظن الإنسان أن بعض الأبواب أغلقت إلى الأبد.
نجوم المغرب يجتمعون في «باك ليبر»
ويضم الفيلم مجموعة كبيرة من نجوم الساحة الفنية المغربية، من بينهم رفيق بوبكر، رشيد رفيق، راوية، ماجدولين الإدريسي.
ومهدي فولان، سعاد النجار، زكرياء عاطيفي، سارة بوعابد، ندى هداوي، غيثة برادة ونبيل المنصوري.
كما يشارك في العمل وسيمة الميل، سليم كرافاطا ونزهة بدر، ضمن تركيبة تجمع أسماء من أجيال مختلفة.
وهو ما يمنح الفيلم مساحة لتقديم شخصيات متعددة الطباع والخلفيات داخل الحكاية.
ويراهن صناع «باك ليبر» على المزج بين المواقف الكوميدية واللحظات الإنسانية، للوصول إلى قصة خفيفة في ظاهرها.
لكنها تطرح فكرة قريبة من تجارب كثير من الأشخاص: ماذا لو حصلنا على فرصة أخرى عندما نكون في أمسّ الحاجة إليها؟
ومع استمرار تصوير المشاهد في الدار البيضاء، ينتظر الفيلم اكتمال مراحله الإنتاجية تمهيدًا للكشف عن تفاصيل إضافية حول موعد طرحه.
ليقدم تجربة مغربية تدور حول الخطأ والندم والأمل في أن تكون البداية الجديدة ممكنة حتى بعد فوات الأوان.








