المنارة/ متابعات
تشكل المودة والرحمة بين الزوجين حجر الأساس للعلاقة الزوجية المستقرة. وقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك بقوله تعالى:
“وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً”.
ومع ذلك، يواجه بعض الأزواج تحديات تؤدي إلى تراجع المودة مع مرور الوقت. وغالبًا ما ينعكس ذلك سلبًا على استقرار العلاقة الزوجية.
أبرز أسباب تراجع المودة
قلة التواصل الفعّال
غياب الحوار الصريح بين الزوجين يؤدي إلى تراكم سوء الفهم. كما يزيد من المشاعر السلبية ويضعف الروابط العاطفية تدريجيًا.
الضغوط المادية والاجتماعية
الضغوط المالية أو المهنية تؤثر على الحالة النفسية للزوجين. وغالبًا ما تطغى المسؤوليات على الاهتمام بالعلاقة العاطفية.
الروتين والملل
الانشغال بالمهام اليومية وتكرار نمط الحياة يقللان من الحميمية. كما يضعفان اللحظات المشتركة التي تعزز المودة.
عدم تقدير الطرف الآخر
غياب التقدير يولد شعورًا بالإهمال. وقد يؤدي ذلك إلى تراجع مشاعر الحب والاحترام المتبادل.
الغيرة أو ضعف الثقة
الشك المفرط يخلق توترًا دائمًا. كما ينعكس سلبًا على القرب العاطفي والجسدي.
تأثير تراجع المودة على العلاقة الزوجية
مع مرور الوقت، يترك غياب المودة آثارًا واضحة على العلاقة، من بينها:
تباعد عاطفي ونفسي بين الزوجين، رغم العيش في منزل واحد.
ازدياد الخلافات والمشاحنات بسبب أبسط الأمور.
تراجع الحميمية العاطفية والجسدية بشكل ملحوظ.
تأثر الأبناء نفسيًا نتيجة الأجواء المتوترة داخل الأسرة.
سبل استعادة المودة بين الزوجين
يشير خبراء العلاقات الزوجية إلى عدة خطوات تساعد على إعادة المودة، أبرزها:
الحوار الصادق والمستمر دون توجيه اللوم.
تخصيص وقت للأنشطة المشتركة والهوايات.
إظهار التقدير والامتنان للجهود اليومية.
اللجوء إلى مختص أسري عند تفاقم الخلافات.
وفي الختام، تبقى المودة والرحمة أساس الحياة الزوجية الناجحة. كما يتطلب الحفاظ عليهما جهدًا مشتركًا وصبرًا مستمرًا، مع الحرص على تعزيز الحب والاحترام يومًا بعد يوم.







