المنارة/أبوظبي/وام/
عززت كلية الإمارات للتطوير التربوي خلال عام 2025 جهودها ومبادراتها لإعداد القيادات التربوية ودعم الابتكار في المنظومة التعليمية. ويمثل ذلك ترجمةً لرؤية دولة الإمارات وتطلعاتها نحو التميز في قطاع التعليم.
وأطلقت الكلية برامج أكاديمية نوعية ومعتمدة دوليًا. وقد مكّنت هذه البرامج آلاف التربويين من اكتساب مهارات تدريس الذكاء الاصطناعي وتوظيف أحدث التقنيات في المدارس الحكومية. كما أطلقت مبادرات بحثية وعقدت شراكات استراتيجية لتعزيز تطوير الكفاءات التعليمية وتحديث الممارسات التربوية.
مبادرة “أهتم” ودورها المجتمعي
تُعد مبادرة “أهتم” المجتمعية من أبرز مبادرات الكلية. وتهدف إلى تعزيز مشاركة الوالدين في العملية التعليمية. وبالتالي، يسهم ذلك في تحقيق التلاحم المجتمعي وبناء مجتمع متماسك ومزدهر، انسجامًا مع إعلان عام 2025 عامًا للمجتمع.
الإنجازات البحثية والعلمية
عززت الكلية مكانتها كوجهة بحثية عالمية رائدة عبر إنتاج 60 دراسة مفهرسة في “قاعدة سكوبس” العالمية. من بينها، 27 دراسة نُشرت في مجلات من المستوى الأول. وتم تصنيف 15% من منشوراتها ضمن أعلى 10% من الأبحاث الأكثر اقتباسًا على مستوى العالم.
برنامج “آفاق” لتوظيف الذكاء الاصطناعي
أطلقت الكلية برنامج “آفاق” التدريبي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم. ويُعد الأول من نوعه على مستوى الدولة. ويهدف البرنامج إلى تمكين التربويين والمعلمين من توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي ودمجها في البيئة التعليمية بشكل فعّال وأخلاقي ومستدام. كما يواكب البرنامج التوجهات الإستراتيجية لدولة الإمارات نحو مستقبل التعليم.
زيادة طلبات الالتحاق والنجاحات الأكاديمية
شهد عام 2025 ارتفاعًا ملحوظًا في عدد طلبات الالتحاق بالكلية. فقد استقبلت 1795 طلبًا خلال النصف الأول من العام، و1048 طلبًا في الربع الثالث، منها 601 طلبًا من الطلاب الإماراتيين.
وفي أغسطس، التحق 651 طالبًا جديدًا بالفصل الدراسي الأول. كما خرجت الكلية أكثر من 200 طالب وطالبة قدموا أكثر من 20 أطروحة بحثية في مؤتمرات دولية ووطنية.
برامج تأهيل القيادات المدرسية
واصلت الكلية جهودها في تأهيل القيادات المدرسية من خلال برنامج “بناء القدرات الشاملة للقيادة التعليمية”. وشارك فيه 100 قيادي تربوي. وركز البرنامج على تطوير القدرات القيادية وتعزيز كفاءة إدارة الأداء المدرسي على مستوى الدولة.
الابتكار والذكاء الاصطناعي في التعليم
نظمت الكلية سلسلة من الدورات والورش التدريبية، شملت أساسيات الذكاء الاصطناعي للتربويين والمعلمين الإماراتيين. كما تضمنت ورش عمل متخصصة لمعلمي المدارس الحكومية من مرحلة الروضة حتى الصف الثاني عشر. بالإضافة إلى برامج وطنية حول الاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي في التعليم.
الشراكات الاستراتيجية المحلية والدولية
وسعت الكلية شبكة شراكاتها مع جهات محلية ودولية، منها وزارة التربية والتعليم، هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، مؤسسة الإمارات للآداب، مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، ومركز كامبريدج لدراسات السلوك. كما انضمت إلى فريق اعتماد مجلس المدارس الدولية في الكويت. وبذلك، أكدت الكلية دورها الريادي في بناء جسور التعاون الأكاديمي، وتبادل الخبرات، وتعزيز جودة التعليم وفق أعلى المعايير العالمية.
التطلعات المستقبلية للكلية
أكدت الدكتورة مي ليث الطائي، مدير كلية الإمارات للتطوير التربوي، أن إنجازات الكلية خلال العام الماضي تعكس التزامها بدعم رؤية الدولة في بناء منظومة تعليمية مبتكرة. وأضافت أن الكلية تعمل على إعداد جيل من القادة والتربويين القادرين على قيادة المدرسة الإماراتية نحو آفاق التميز والريادة العالمية.
وقالت: “نتطلع إلى مواصلة العمل جنبًا إلى جنب مع شركائنا في قطاع التعليم، ومع التربويين والمعلمين، لتحقيق رؤية قيادتنا الرشيدة في تحسين جودة التعليم. كما نحرص على تخريج أعداد متزايدة من معلمي المستقبل الذين يمتلكون المهارات والممارسات الرائدة”.







