المنارة: متابعات
يربط كثيرون اضطراب سكر الدم مباشرة بالطعام، لكن الواقع يكشف أن ما نمارسه يوميًا من عادات قد يكون أكثر تأثيرًا من محتوى الطبق نفسه. فالجسم لا يستجيب للغذاء بمعزل عن النوم والحركة والضوء، بل يتفاعل معها جميعًا ضمن منظومة واحدة تتحكم بالطاقة والشهية والوزن.
الضوء.. عامل خفي في توازن السكر
يتغيّر تعامل الجسم مع السكر بحسب توقيت اليوم. خلال النهار تكون حساسية الإنسولين أعلى، بينما تنخفض مع حلول المساء وازدياد إفراز هرمون النوم. لهذا، فإن تناول وجبة كبيرة ليلًا أو التعرض للضوء الأزرق من الشاشات قد يربك الساعة البيولوجية ويؤدي إلى ارتفاعات غير مرغوبة في سكر الدم.

الحركة المتكررة أقوى من التمارين الطويلة
لا يشترط ضبط السكر ممارسة تمارين شاقة. فالحركة القصيرة والمتكررة خلال اليوم، مثل المشي لبضع دقائق كل ساعة، تساعد العضلات على امتصاص الغلوكوز بكفاءة، وتقلّل ارتفاع السكر بعد الوجبات بصورة ملحوظة، مقارنة بالجلوس الطويل حتى مع وجود تمرين يومي.
جودة النوم قبل عدد ساعاته
النوم غير المنتظم أو المتقطع يجعل الجسم أكثر مقاومة للإنسولين، ويزيد الرغبة في السكريات في اليوم التالي. أما النوم الجيد، حتى وإن كان أقصر، فيدعم توازن الهرمونات ويساعد على استقرار سكر الدم والطاقة.
في الخلاصة، الطعام مهم، لكنه ليس العامل الوحيد. تعديلات بسيطة في توقيت الوجبات، الحركة اليومية، والنوم قد تصنع فارقًا حقيقيًا في التحكم بسكر الدم من دون حرمان أو تعقيد.







