مبادرة وطنية لتعزيز التماسك المجتمعي في سوريا بالتعاون بين «لأجل وطن» وكلية الفنون الجميلة

دمشق: فادي المطلق

أطلقت منظمة «لأجل وطن» مبادرة وطنية لتعزيز التماسك المجتمعي في سوريا، بالتعاون مع كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق، وذلك خلال مؤتمر صحفي أُقيم في مقر الكلية، بحضور عدد من الشخصيات الأكاديمية والفنية وممثلي المجتمع المدني.

وتهدف المبادرة إلى ترسيخ مفاهيم التعايش السلمي والوحدة الوطنية بين مختلف مكونات المجتمع السوري، والمساهمة في بناء مستقبل مشترك قائم على السلام الدائم والاستقرار.

وتتضمن المبادرة مجموعة من الفعاليات المتنوعة، أبرزها معرض فني يضم لوحات ومجسمات إبداعية تعبّر عن إرادة الشعب السوري في بناء وطن متماسك، إلى جانب العمل على تسجيل أكبر طابع بريدي في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، كرمز لوحدة السوريين وتلاحمهم.

وفي هذا السياق، أكد ماجد الأحمد، رئيس مجلس إدارة منظمة «لأجل وطن»، أن المبادرة تأتي ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها المنظمة في تقديم الدعم النفسي والصحي واللوجستي للمجتمع السوري، إضافة إلى المساعدات الغذائية والإغاثية، موضحاً أن مشروع التماسك المجتمعي يمثل أولوية استراتيجية لتعزيز الروابط بين مختلف أطياف المجتمع السوري.

من جانبه، شدد الدكتور أحمد يازجي، النائب الإداري في كلية الفنون الجميلة، على أهمية الربط بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، وتوجيه الطلاب نحو فهم متطلبات سوق العمل وطبيعة عمل المنظمات المختلفة، بما يسهم في دعمهم وتأهيلهم للمستقبل.

بدوره، أوضح الدكتور سائد سلوم، رئيس قسم التصوير في كلية الفنون الجميلة، أن مجموعة من الفنانين تعمل على إنجاز لوحات فنية تعبّر عن رؤيتهم لمستقبل سوريا، وتجسد قيم السلام والمحبة والوئام، مشيرًا إلى أن هذه الأعمال ستُعرض في المركز الوطني للفنون البصرية بهدف توسيع دائرة التلقي وتعزيز التشارك الفني بين مختلف المناطق السورية.

كما أكد الدكتور عبد الناصر ونوس، المنسق الإداري للفعالية، أن السلم الأهلي يشكّل ركيزة أساسية لبناء مجتمع متماسك قائم على التعاون بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية والمجتمع المدني، موضحاً أن الفعالية تهدف إلى بناء جسور المحبة داخل الوطن والمساهمة في صياغة مشهد داخلي وخارجي يعكس ملامح سوريا الجديدة.

من جهتها، شددت غالية ريس، مديرة العمليات الإدارية والتنفيذية في منظمة «لأجل وطن»، على أن السلم الأهلي مسؤولية جماعية تبدأ من الفرد وتمتد إلى المجتمع بأكمله، مؤكدة أن قوة سوريا الحقيقية تكمن في وحدة نسيجها المجتمعي، وداعية إلى تعزيز الشراكة المجتمعية والإعلامية الواعية لنشر ثقافة السلم الأهلي وترسيخ العمل الإنساني المنظم.

وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الاستقرار المجتمعي وترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح، من خلال توظيف الفنون كأداة فاعلة للتواصل الإنساني وبناء الثقة.

وتعكس الشراكة بين منظمة «لأجل وطن» وكلية الفنون الجميلة نموذجاً للتكامل بين العمل الأهلي والمؤسسات الأكاديمية، بما يسهم في دعم مسارات التعافي المجتمعي وبناء مستقبل أكثر تماسكا لسوريا

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=35183
شارك هذه المقالة