المنارة / الدوحة
شدد المخرج المصري ياسر عاشور، الذي وثّق حياة النجم السوري القدير جمال سليمان في فيلمه الوثائقي الجديد “قصتي”، على أهمية أن يروي العرب حكاياتهم بأصواتهم.
فيما اعتبر أن مهرجان الدوحة السينمائي يمثل منصة محورية لعرض السرديات العربية الأصيلة.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد ضمن فعاليات مهرجان الدوحة السينمائي 2025 الذي تقدمه مؤسسة الدوحة للأفلام.
حيث قال عاشور:
“هذا ما نفتقده في العالم العربي… لا نملك الفرص الكافية لرواية قصصنا. أنتظر منصات مثل مهرجان الدوحة السينمائي لتمنحني فرصة لسرد حكايات تشبهني كمواطن عربي، لا ما يراه الآخرون عنا.”
“قصتي”: رؤية إنسانية لعالم جمال سليمان
يقدم فيلم “قصتي” رؤية إنسانية عميقة لعالم النجم جمال سليمان، الذي وصفه عاشور بأنه:
“أكبر من مجرد نجم… الجلوس معه يشبه جلسة علاج أو حديثًا مع أب أو أخ أو ممثل في بداياته، أو فنان مخضرم. الجمهور يقترب منه كصديق قبل أن يراه كفنان.”
وأعرب عاشور عن امتنانه للمهرجان لدعمه المستمر لصناع السينما المستقلة، مضيفًا:
“الأفلام الوثائقية لا تُصنع من أجل الثراء. مشاهدة الفيلم هنا تجعلني أشعر أن التجربة ليست فردية… ربما نستطيع الاستمرار في صنع الأفلام التي نحبها.”
كما أشار إلى رغبته في تكرار التجربة مع فنان عربي آخر، مؤكدًا أهمية الأفلام الوثائقية التي ترصد السير الذاتية، لما تحظى به من جمهور وفيّ يبحث دائمًا عن هذا النوع من الأعمال.
رحلة جمال سليمان بين الغربة والعودة
على مدى 13 عامًا من الغياب عن وطنه سوريا، وجد جمال سليمان حضنًا دافئًا لدى الجمهور المصري، رغم معاناته من عدم تمكنه من وداع والديه عند رحيلهما.
وقد عاد أخيرًا إلى بلده هذا العام، في لحظة مؤثرة تشكل إحدى ذروات فيلم “قصتي”، الذي أُنجز بالشراكة مع الجزيرة 360.
يتناول الفيلم مسيرة سليمان الحافلة وتأملاته بين شتاء الغربة وربيع العودة، في سرد إنساني مؤثر يعكس الصمود والتجربة البشرية بكل تفاصيلها.
تكريم مستحق في مهرجان الدوحة السينمائي
عرف جمال سليمان بمسيرته الغنية التي امتدت لعقود من العطاء الفني، وقدم خلالها أعمالًا خالدة مثل:
- التغريبة الفلسطينية
- الفصول الأربعة
- حدائق الشيطان
إلى جانب عشرات الأعمال الدرامية والاجتماعية والتاريخية التي رسخت مكانته كأحد أهم الممثلين العرب.
وقد نال بفضل هذا المشوار الثري “جائزة التميز الإبداعي” في افتتاح مهرجان الدوحة السينمائي 2025، تقديرًا لإسهاماته الكبيرة في السينما والتلفزيون والمسرح.
وليؤكد الفيلم بدوره أن الحكايات العربية ما زالت قادرة على ملامسة الوجدان متى رُويت بصدق وبصوت أصحابها.









