المنارة: وكالات
أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة موناش بماليزيا، أن الاستماع المنتظم إلى الموسيقى يمكن أن يكون وسيلة فعالة وبسيطة لدعم صحة كبار السن. وفقًا للدراسة، هذه العادة قد تسهم في الحد من التدهور المعرفي وتقليل خطر الإصابة بالخرف.
تعد الموسيقى أداة فعالة لتحفيز الدماغ وتعزيز الوظائف المعرفية، مما يجعلها خيارًا واعدًا في مجال الوقاية من الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.
وبحسب ما نشرته مجلة (IJGP)، فقد حلّل العلماء بيانات أكثر من 10، 800 شخص تجاوزت أعمارهم 70 عامًا، ودرسوا حالتهم الصحية وقدراتهم الإدراكية وعاداتهم اليومية، بما في ذلك مدى ارتباطهم بالموسيقى.
وأظهرت النتائج، أن الأشخاص الذين يستمعون بانتظام إلى الموسيقى تقل لديهم احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة 39%، كما تنخفض لديهم معدلات الضعف الإدراكي بنسبة 17%.
أما أولئك الذين يعزفون على الآلات الموسيقية فكانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 35%، في حين حقق الأشخاص الذين يجمعون بين الاستماع والعزف أفضل النتائج بانخفاض الخطر بنسبة 33%.
ورغم أن الدراسة لم تؤكد بشكل قاطع وجود علاقة سببية مباشرة بين الاستماع إلى الموسيقى وتحسين الصحة العقلية، فإن الباحثين شددوا على أن الموسيقى تمثل وسيلة سهلة وميسورة لتعزيز صحة الدماغ في مرحلة الشيخوخة، لاسيما مع تزايد معدلات الشيخوخة عالميًا وارتفاع أعداد المصابين بالأمراض العصبية التنكسية.
وأشار الباحثون، إلى أن غياب العلاجات الفعالة للخرف يستدعي التركيز على الأساليب غير الدوائية للحفاظ على القدرات الإدراكية، مثل الاستماع إلى الموسيقى، وتنشيط الذهن، وبناء الروابط الاجتماعية، وممارسة الرياضة بانتظام.
وتضاف هذه النتائج إلى الأبحاث المتنامية، التي تُظهر أن الهوايات الإبداعية والاجتماعية والمحفزة عقليًا مثل الموسيقى والقراءة والفن، قد تساعد في الحفاظ على صحة الدماغ في وقت لاحق من الحياة، كما أشارت دراسة تحليلية أجريت عام 2022 من الولايات المتحدة واليابان إلى فوائد مماثلة لكبار السن الذين يعزفون على الآلات الموسيقية.







