سرطان الثدي لدى الرجال: اتجاه نادر ووعي غائب

المنارة: وكالات 

 سرطان الثدي ليس حكراً على النساء فقط، بل يمكن أن يُصيب الرجال أيضاً، وإن كان ذلك بنسبة أقل بكثير. تُقدر نسبة إصابة الرجال بسرطان الثدي بأقل من 1% من جميع حالات سرطان الثدي، وفقاً للجمعية الأمريكية للسرطان. في الولايات المتحدة، يتم تشخيص حوالي 2800 رجل سنوياً بهذا المرض، ويفقد أكثر من 500 رجل حياتهم بسببه.

تحدث الإصابة بسرطان الثدي لدى الرجال، وذلك عندما تبدأ الخلايا في أنسجة الثدي بالنمو بشكل غير طبيعي. ومن بين الأسباب الرئيسية للإصابة، يأتي العامل الوراثي في المقدمة، خاصة مع وجود طفرات في جيني BRCA1 وBRCA2.

كما يمكن أن تساهم عوامل أخرى هناك مثل التقدم في العمر، زيادة الوزن، ارتفاع هرمون الإستروجين، التعرض للإشعاع، وأمراض الكبد المزمنة في زيادة خطر الإصابة.

تشمل الأعراض التي قد تشير إلى الإصابة بسرطان الثدي لدى الرجال تغييرات في شكل أو لون الحلمة أو الجلد المحيط بها، إفرازات غير طبيعية من الحلمة، انكماش الحلمة نحو الداخل، أو تضخم الغدد الليمفاوية تحت الإبط. ومع ذلك، لابد أن يُلاحظ أن الرجال غالباً ما يتجاهلون هذه الأعراض أو يتأخرون في طلب المساعدة الطبية بسبب الوصمة الاجتماعية.

صورة تعبيرية

تشابه طرق علاج سرطان الثدي لدى الرجال تلك المستخدمة مع النساء، وتشمل الجراحة، العلاج الإشعاعي، العلاج الكيميائي، والعلاج الهرموني. يُشدد الأطباء على أهمية الاكتشاف المبكر للمرض، إذ تزيد فرص الشفاء إلى أكثر من 80% إذا تم التشخيص في المراحل الأولى. ومع ذلك، تتراجع هذه النسبة بشكل كبير إذا انتشر السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم.

إضافة إلى التحديات الجسدية، يشكل سرطان الثدي تحدياً نفسياً للرجال بسبب ارتباطه المجتمعي بالنساء. لذلك، يُوصى بتقديم دعم نفسي للرجال المصابين لتخفيف الوصمة الاجتماعية وتعزيز تقبلهم للعلاج. كما أن حملات التوعية تلعب دوراً محورياً في توضيح أن هذا المرض لا يقتصر على جنس معين.

في النهاية، ينصح الخبراء الرجال الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض أو عوامل خطر أخرى بإجراء فحوص دورية ومراقبة أي تغييرات في منطقة الثدي لضمان التدخل المبكر وتحقيق نتائج علاجية أفضل.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=19167
شارك هذه المقالة