المنارة: متابعات
يظن الكثيرون أن «القلب المكسور» مجرد وصف للحزن، لكن الأطباء يوضحون أن الألم العاطفي الشديد قد يسبب خللاً فعليًا في القلب.
يطلق الطب على هذه الحالة اسم متلازمة القلب المكسور أو تاكوتسوبو، وهي اضطراب مؤقت في عضلة القلب يحدث بعد صدمة نفسية قوية.
بداية المتلازمة وأعراضها
تبدأ الحالة بعد موقف مؤلم مثل فقدان شخص عزيز أو خيانة مفاجئة أو خوف شديد. يشعر المريض بآلام في الصدر وصعوبة في التنفس، فيظن أنه يعاني من أزمة قلبية.
عند الفحص، يكتشف الأطباء أن الشرايين سليمة، وأن المشكلة ناتجة عن ضعف مؤقت في عضلة القلب بسبب إفراز الجسم لهرمون الأدرينالين أثناء التوتر.
الفئات الأكثر عرضة للإصابة
تُظهر الدراسات أن النساء فوق الأربعين أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة القلب المكسور، خصوصًا بعد المواقف الانفعالية القوية مثل الفقد أو الانفصال.
ويرى المختصون أن الجانب النفسي يؤثر بشكل كبير، لأن الصدمة العاطفية تضعف الدورة الدموية وتقلل ضخ الدم بشكل مؤقت.

التعافي والشفاء
الخبر السار أن المتلازمة لا تسبب ضررًا دائمًا للقلب. ومع بعض الراحة والعلاج والدعم النفسي، يستعيد المريض صحته خلال فترة قصيرة.
ورغم الشفاء الجسدي السريع، يحتاج المصاب إلى وقت لاستعادة توازنه النفسي واستقرار مشاعره.
الحزن بين الطب والمشاعر
يمكن للطب معالجة الأعراض الجسدية، لكن شفاء القلب المكسور يحتاج إلى دعم نفسي ودفء إنساني.
الاستماع والمساندة يمنحان المريض طمأنينة تساعده على تجاوز الألم.
وفي النهاية، تذكّرنا متلازمة القلب المكسور بأن المشاعر القوية تؤثر في الجسد كما تؤثر في الروح.







