مؤسسة العويس الثقافية تناقش «جائزة المقال الإماراتي»

المنارة: متابعات 

نظمت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية ندوة ثقافية متميزة تحت عنوان «إطلالة على جائزة المقال الإماراتي»، حيث شارك في هذه الندوة كل من الإعلامي علي عبيد الهاملي والدكتورة مريم الهاشمي، وأدار الحوار الكاتب جمال الشحي. حضر الفعالية نخبة من المثقفين والكتّاب والمهتمين بالشأن الثقافي، وكان من بين الحضور الأديب عبدالغفار حسين والدكتورة فاطمة الصايغ، وهما عضوان في مجلس أمناء المؤسسة.

كما شهدت الندوة حضور شخصيات بارزة في المشهد الثقافي الإماراتي، من بينهم بلال البدور، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، والدكتور صلاح القاسم، مستشار هيئة دبي للثقافة والفنون. بالإضافة إلى الدكتور عبد الخالق عبد الله، رئيس مجلس أمناء الجائزة، والدكتور علي عبدالله موسى، الأمين العام للمجلس الدولي للغة العربية.

الندوة

تناولت الندوة مواضيع عدة تتعلق بجائزة المقال الإماراتي وأهميتها في تعزيز المشهد الثقافي والأدبي في الدولة، كما سلطت الضوء على دور المقال كأداة للتعبير عن القضايا الثقافية والاجتماعية. وقد أثرت النقاشات الحضور وساهمت في تبادل الأفكار والرؤى حول مستقبل الكتابة المقالية في الإمارات.

قدم علي عبيد الهاملي نبذة تاريخية عن نشأة الصحافة في الإمارات، قائلاً: «إن المقال الإماراتي مر بمراحل عديدة ورافق نشأة الصحافة»، وأشار إلى أن فن المقال بدأ في القرن السابع عشر في فرنسا، ووصل إلى العالم العربي في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين من خلال المجلات والصحف مثل «الأهرام» و«المقتطف»، ومن أشهر أعلامه آنذاك طه حسين، وعباس محمود العقاد. وأضاف: «في ذلك الوقت لم تكن لدينا صحافة محلية، لكن كتّاب الإمارات بدأوا النشر في هذه الصحف والمجلات العربية، أمثال د. أحمد المدني، وأحمد حسن، وسلطان العويس في مجلة (المنار). في هذه الفترة، ظهرت لدينا (صحافة الحائط) في العام 1927، فكانت بداية الصحافة المكتوبة، مثل (صحيفة عمان) التي كانت تُكتب بخط اليد، وتوزع في الفريج.

حضور الندوة

وظهرت منابر مثل (العمود) و(صوت العصافير). لم يكن الوضع يسمح بوجود المطابع آنذاك بسبب الوجود الأجنبي في الخليج. وأول صحيفة كُتبت بالآلة الكاتبة هي (الديار) العمانية في عام 1964».

وتابع الهاملي: «في كل هذه المرحلة كانت المقالات ذات طابع ديني واجتماعي وأدبي، وليست مقالات حديثة بالمعنى الحالي، وفي 16 يناير 1965، صدرت (أخبار دبي) وهي تؤرخ لبدايات نشأة الصحافة بشكل دوري. ثم تحولت إلى أسبوعية، ووجد فيها الكتّاب أنواع الكتابة الصحفية، أمثال عبد الغفار حسين، والشيخ عبد الجبار الماجد، وعبد الحميد أحمد، ومظفر الحاج، وشيخة الناخي، وموزة سالم، وغيرهم».

أما الدكتورة مريم الهاشمي فقالت: «المقالات التي يكتبها الإماراتيون تهم قضايا مجتمعهم، وهي انعكاس للواقع الذي نعيشه.. لا بد للكاتب أن يمتلك اللغة والسلاسة في التعبير ليتمكن من الوصول إلى قلب القارئ. ويجب أن يتمتع بالموضوعية، ويمتلك ثقافة موسوعية، وله اطلاع في علم الاجتماع والفلسفة والأدب. الكتابة مسؤولية كبرى، وللمقال أهمية في توجيه القارئ للقراءة. المجتمع الثقافي لا يشكل سوى 20 في المئة، والمفكرون قلة، وكذلك كتّاب المقال».

ولفتت د. مريم الهاشمي إلى البيئة الإماراتية مشجعة من خلال توفر الجوائز وتنامي دور النشر ومعارض الكتب وغيرها، والمقالة تثري الفكر، والصحافة الثقافية تواجه تحدياً كبيراً أمام وسائل التواصل الاجتماعي.

وشهدت الندوة مداخلات ثرية لبلال البدور والدكتور عبد الخالق عبد الله وعائشة سلطان وغيرهم.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=22587
شارك هذه المقالة