كيف تبدأ مقاومة الإنسولين؟.. وأبرز طرق العلاج الفعّالة

المنارة: متابعات

تعد مقاومة الإنسولين من المشكلات الصحية المنتشرة عالميًا، رغم أن الكثيرين قد لا يدركون إصابتهم بها، ويصفها الأطباء بـ”الخطر الصامت” نظرًا لتطورها ببطء دون أعراض واضحة، وقدرتها على التمهيد للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني ومشكلات صحية أخرى تمس القلب والوزن والهرمونات.

ما هي مقاومة الإنسولين؟

الإنسولين هو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم. وعندما تصبح خلايا الجسم أقل استجابة له، يضطر البنكرياس لإفراز المزيد منه، ما يؤدي إلى ارتفاعه في الدم لفترات طويلة، وهي الحالة المعروفة بـ مقاومة الإنسولين.

ويؤكد اختصاصيو الغدد الصماء أن هذه الحالة تُعد خطوة مبكرة نحو الإصابة بالسكري ما لم يتم التعامل معها في الوقت المناسب.

أسباب مقاومة الإنسولين

تتعدد العوامل التي تزيد من احتمالية حدوث ذلك وأبرزها:

  • زيادة الوزن خاصة حول البطن.

  • نمط الحياة قليل الحركة.

  • النظام الغذائي الغني بالسكريات والدهون المهدرجة.

  • التوتر وقلة النوم.

  • العوامل الوراثية.

  • مشكلات هرمونية مثل تكيس المبايض.

أعراض تشير إلى احتمالية الإصابة

غالبًا ما تمر الحالة دون أعراض واضحة، لكن قد تظهر بعض العلامات غير المباشرة:

  • الشعور بالجوع بسرعة بعد تناول الطعام.

  • زيادة الوزن رغم المحاولات المستمرة للالتزام بنظام غذائي.

  • الشعور بالتعب العام.

  • اسمرار في بعض مناطق الجسم مثل الرقبة وتحت الإبطين.

  • صعوبة في فقدان الوزن.

كيف يتم التشخيص؟

يعتمد الأطباء على مجموعة من الفحوصات أبرزها:

  • تحليل الإنسولين الصائم.

  • تحليل السكر الصائم.

  • اختبار HOMA-IR لقياس شدة مقاومة الإنسولين.

  • اختبارات دهون الدم ووظائف الكبد لقياس التأثيرات المصاحبة.

العلاج.. ما بين تغيير نمط الحياة والأدوية

يُجمع المختصون على أن الخطوة الأولى للعلاج تتمثل في تغيير نمط الحياة، لما له من مردود سريع وفعّال:

إنقاص الوزن

حتى فقدان 5% فقط من وزن الجسم قد يحدث فرقًا واضحًا في مستويات الإنسولين.

 ممارسة الرياضة

يسهم النشاط البدني، خاصة رياضات المقاومة والمشي السريع، في تحسين حساسية الخلايا للإنسولين وتقليل الدهون الحشوية.

تعديل النظام الغذائي

  • الابتعاد عن السكريات والخبز الأبيض.

  • زيادة تناول الألياف والخضروات والبروتينات.

  • خفض استهلاك الوجبات المصنعة.

  • اتباع أنظمة مساعدة مثل الصيام المتقطع بعد استشارة المختص.

مضاعفات إهمال الحالة

عدم التعامل مع مقاومة الإنسولين قد يؤدي إلى:

  • الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

  • ارتفاع ضغط الدم.

  • زيادة دهون الكبد.

  • أمراض القلب والأوعية الدموية.

  • زيادة الوزن واضطرابات الهرمونات.

تعد مقاومة الإنسولين حالة صحية يمكن السيطرة عليها بسهولة إذا تم اكتشافها مبكرًا واتباع علاج يعتمد على النظام الغذائي السليم، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية. ويبقى الوعي هو الخطوة الأهم للوقاية من مضاعفات خطيرة قد تؤثر في جودة الحياة وصحة الجسم على المدى الطويل.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=24978
شارك هذه المقالة