المنارة: وكالات
تشير دراسة حديثة إلى أن استخدام الموجات فوق الصوتية المخترقة للجمجمة يؤثر بشكل مباشر في نشاط الدماغ، ما ينعكس على السلوك والمزاج.
وتفتح هذه النتائج آفاقًا واسعة لتطوير تقنيات علاجية غير جراحية لعلاج اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب والقلق. ويمثل هذا التقدم خطوة مهمة في الطب العصبي، إذ يمنح الأطباء خيارات علاجية أكثر أمانًا وفاعلية للمرضى.
وركز فريق البحث في جامعة «بليموث» الأمريكية على مركز المكافأة في الدماغ، وهو المسؤول عن الشعور بالمتعة وتعلم السلوكيات المرتبطة بالمكافأة.
وأظهرت التجارب أن دقيقة واحدة فقط من التحفيز بالموجات فوق الصوتية عبر الجمجمة حسّنت قدرة المشاركين على الربط بين القرارات الصحيحة والمكافأة. وتحقق هذا التأثير دون الحاجة إلى تدخلات جراحية معقدة أو زرع أقطاب عميقة داخل الدماغ.
وشارك في الدراسة 26 متطوعًا، حيث خضع كل منهم لثلاث جلسات منفصلة استهدفت مناطق مختلفة من الدماغ. وبعد ذلك، أجرى الباحثون اختبارات دقيقة لقياس التغيرات في النشاط الدماغي والسلوك.
وكشفت النتائج أن التحفيز بالموجات فوق الصوتية عبر الجمجمة (TUS) أحدث استجابة تنشيطية واضحة. وتفوّق هذا التأثير على التحفيز العميق بالتيار الكهربائي (DBS) المستخدم في العمليات الجراحية.
وقالت المشرفة على الدراسة، البروفيسورة فورانيان، إن الفريق كشف عن علاقة مباشرة بين عملية معرفية محددة وبنية دماغية عميقة. وأضافت أن الوصول إلى هذه البنية كان يتطلب الجراحة في السابق.
وأكدت أن الموجات فوق الصوتية غير الباضعة يمكن أن تُحدث تأثيرًا واضحًا في السلوك. وأشارت إلى أنها قد تصبح قريبًا وسيلة آمنة لاستعادة التوازن العقلي لدى مرضى الاكتئاب والقلق.
وتُمهّد هذه النتائج الطريق أمام تطوير علاجات دقيقة وغير جراحية. كما قد تسهم في إحداث نقلة نوعية في الطب النفسي والعصبي خلال السنوات المقبلة.







