المنارة: دمشق
تصاعدت خلال الفترة الأخيرة حملات تهديد بالقتل ضد الفنانة السورية سلاف فواخرجي عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما أثار قلق جمهورها ومتابعيها بشكل واسع. وجاءت هذه التهديدات بعد حادثة مقتل الفنانة هدى شعراوي، الأمر الذي زاد من حدة المخاوف.
ربط بعض المستخدمين بين الحادثتين، واعتبروا أن الحملات تهدف إلى الضغط على سلاف فواخرجي أو تخويفها بسبب مواقفها وآرائها السياسية. في المقابل، رأى آخرون أن الأمر يعكس تصاعد خطاب الكراهية على المنصات الرقمية.
وتداول مستخدمون منشورات تحريضية استهدفت الفنانة بشكل مباشر، حيث أرفقوا صورها بعبارات تهديد صريحة. واعتبر متابعون أن هذه الخطوة تمثل انتقالًا خطيرًا من الهجوم اللفظي إلى التحريض العلني على العنف الجسدي.
وتضمن أحد المنشورات المثيرة للجدل صورة للفنانة مع عبارة تحريضية مباشرة، ما دفع جمهورها إلى إظهار استنكار واسع والتعبير عن دعمهم الكامل لها. وأكد كثيرون رفضهم القاطع لهذا النوع من الخطاب.
وأثارت التطورات موجة غضب كبيرة، إذ طالب جمهور سلاف فواخرجي بالتعامل الجاد مع هذه التهديدات. وحذروا من خطورة تجاهل التحريض الرقمي، لما قد يحمله من نتائج كارثية إذا تحول إلى فعل على أرض الواقع.
ودعا الكاتب السياسي سامح عسكر، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، الجهات الأمنية والمنظمات المعنية إلى التدخل السريع. وأكد أن التحريض على العنف ضد شخصية عامة يشكل خطرًا حقيقيًا على المجتمع.
من جهتها، شكرت سلاف فواخرجي سامح عسكر على موقفه الداعم. ووصفت مطلقي التهديدات بأنهم يفتقرون إلى الأخلاق والرادع الإنساني. وأكدت أن هذا الخطاب لا يعكس وعيًا أو قيمة إنسانية.
وتأتي هذه الأحداث في ظل مخاوف متزايدة من تحول منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة لتصفية الخلافات. كما تتصاعد المطالب بفرض ضوابط صارمة تحمي الأفراد، خاصة الشخصيات العامة، من خطاب الكراهية والتحريض على العنف.







