الناقدة السورية لمي طيارة تكشف عن مخططات المخرج الراحل محمد بكري

المنارة / القدس 

ترك رحيل الممثل والمخرج الفلسطيني العالمي محمد بكري حالة من الحزن والمرارة في نفوس كل من عرفه أو تابع أعماله التي نقلت بصدق أبعادًا إنسانية لقضية فلسطينية لم تُتاح لها فرصة الحديث عنها إلا من خلال سينما جريئة وصادقة، تجاوزت الحدود.

وفي ظل رثاء الوسط السينمائي لبكري في كل مكان، كشفت الناقدة السورية لمى طيارة عن آخر خططه قبل وفاته.

بالإضافة إلى أمنياته بزيارة الشام بعد التغييرات الكبيرة التي شهدتها البلاد.

حيثما فتحت المجال أمام عودة المبدعين إليها.

وأوضحت طيارة في تصريحات صحفية: “تواصلنا مؤخرًا بشكل شبه يومي.

كما كان محمد بكري يرغب في أن أشاهد فيلمه الروائي القصير «الدنيا» الذي أخرجه ولعب بطولته.

فيما شاركني مشاهدة فيلم «اللي باقي منك»، الذي لعب بطولته إلى جانب ولديه صلاح وآدم، وكان سعيدًا جدًا بالوصول للقائمة القصيرة في سباق الأوسكار”.

وأضافت: “بالنسبة لخططه الفنية، كنا نخطط لعرض فيلمه الأخير «اللي باقي منك» في دمشق.

وكانت مخرجة الفيلم شيرين دعيبس سعيدة بذلك، وأخبرني محمد عن أمنيته في زيارة سوريا منذ زمن.

كما كان يرى في عرض الفيلم فرصة لذلك. حاولت أن أساعده على تحقيق ذلك بكل صدق، لكن القدر كان أسرع منا”.

وختمت حديثها قائلة: “محمد بكري لم يكن مجرد ممثل أو مخرج، أو حتى صديق تربطني به وبزوجته ليلى علاقة مودة وحب دامت لسنوات، بل كان يمثل لي ضمير فلسطين وذاكرتها. وبخسارته خسرنا الكثير”.

من هو محمد بكري؟

يُعد محمد بكري (1953 – 2025) أحد أبرز رموز الفن والسينما الفلسطينية.

حيث امتدت مسيرته الفنية لأكثر من أربعين عامًا.

كما تميز خلالها بكونه صوتًا قويًا للقضية الفلسطينية، ونجح في إيصال سرديتها إلى المحافل الدولية.

فيما توفي بكري في 24 ديسمبر 2025 عن عمر ناهز 72 عامًا إثر أزمة قلبية، مخلفًا إرثًا فنيًا عظيمًا.

وهو والد الممثلين صالح بكري وزياد بكري، الذين ساروا على نهجه في عالم السينما.

بينما تنوعت أعماله بين التمثيل المسرحي والسينمائي.

بالإضافة إلى الإخراج الوثائقي، ومن أبرز أعماله الوثائقية المثيرة للجدل «جنين جنين» (2002)، الذي وثق فيه شهادات من مخيم جنين بعد الاجتياح الإسرائيلي.

وتعرض على إثره للملاحقة القضائية، وصدر قرار بمنع عرضه، لكنه ظل متمسكًا بموقفه وأهمية توثيق الحقيقة.

حصد بكري خلال مسيرته العديد من الجوائز الدولية، منها جائزة أفضل ممثل في مهرجان فالنسيا السينمائي، وجائزة الإنجاز الإبداعي من مهرجان الجونة السينمائي عام 2021.

إضافةً إلى جوائز أفضل ممثل في مهرجانات دبي ومار دل بلاتا عن فيلمه «واجب».

وكان يعيش بمبدأ أن “الفن فعل تحرر، وصوتٌ لا ينفصل عن قضية الإنسان”.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=34557
شارك هذه المقالة