المنارة / لندن
في لفتة إنسانية دافئة، قام الملك تشارلز الثالث بزيارة المسنّة البريطانية إيثيل كاترهام، التي تُعدّ أقدم شخص على قيد الحياة في العالم بعمرها البالغ 116 عاماً، وذلك في دار رعاية بمدينة لايتووتر بمقاطعة سَري.
استقبلت كاترهام الملك بابتسامة مرحة، مسترجعة ذكريات بعيدة تعود إلى أكثر من نصف قرن، حين تُوّج أميراً لويلز. وقالت له ممازحة: “أتذكر أن جميع الفتيات أحببنك آنذاك وأردن الزواج منك.” فردّ تشارلز بروح خفيفة: “نعم، كل ما تبقّى مني تجده أمامك الآن.”

اللقاء اتسم بالكثير من الحنين، حيث أعربت كاترهام عن سعادتها الغامرة بتحقيق أمنيتها في الاحتفال بعيد ميلادها الأخير مع الملك، وهو ما تحقق بالفعل.
وُلدت إيثيل عام 1909 في مقاطعة هامبشاير، لتكون آخر من بقي على قيد الحياة من رعايا الملك إدوارد السابع.
في شبابها، سافرت إلى الهند للعمل كمربية لدى إحدى العائلات العسكرية، ثم عادت إلى بريطانيا لتتزوج الضابط نورمان كاترهام عام 1931. تنقّلت معه بين جبل طارق وهونغ كونغ، حيث أسست مدرسة تركت أثراً بارزاً.

على الرغم من بلوغها سنّاً استثنائية، احتفظت كاترهام بحيوية لافتة:
- استمرت في قيادة السيارة حتى سن 97.
- واصلت لعب الورق حتى بعد المئة.
- تعافت من فيروس كورونا في عمر 110 أعوام.
وطوال حياتها، تلقت إيثيل 17 بطاقة تهنئة بعيد ميلادها من العائلة المالكة، كان آخرها موقّعاً بخط يد الملك تشارلز نفسه بعد إعلانها رسمياً أقدم شخص حيّ في العالم خلال أبريل الماضي.







