المنارة/ الشارقة/ وام /
يجمع المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر 2026” الذي يعقد في الجادة بالشارقة في الفترة من 29 يناير الجاري إلى 4 فبراير المقبل تحت شعار “عقد من السرد القصصي البصري” نخبة من مستكشفي المحيطات ورواة القصص والمصورين والخبراء والباحثين وصناع السياسات في “القمة البيئية” التي تعقد في 2 فبراير المقبل تحت شعار “معاناة المياه” وتناقش سبل التغلب على التحديات التي تواجه المحيطات والحلول العملية للحفاظ عليها في ضوء تنامي أهمية حماية البيئة البحرية.
يأتي اختيار الشعار لتعزيز الوعي بأهمية البحار والمحيطات التي تسهم في تخفيف آثار التغير المناخي والتلوث الكربوني حيث تشير الدراسات إلى امتصاص المحيطات 91% من الحرارة الزائدة و29% من إجمالي الانبعاثات الكربونية إلا أن التأثيرات البشرية مثل النشاط الصناعي والتلوث والصيد الجائر تهدد بانقراض الآلاف من الكائنات البحرية .
وقال سعادة طارق سعيد علاي مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة إن”القمة البيئية” تجسد التزام المهرجان بالقضايا العالمية ومساهمته في تحفيز الحلول وتطوير السياسات وتعزيز المسؤولية المشتركة مشيراً إلى ما يتيحه “اكسبوجر” من تبادل الخبرات والمعارف بين أصحاب الاختصاص المشاركين في القمة البيئية لتعزيز وعي الجمهور وتحويل السرد البصري إلى رسالة نبيلة ومسار بيئي عالمي، وجسر يربط بين العلم والفن وصنّاع القرار.
تستهل “القمة البيئية” برنامجها بجلستين رئيسيتين تجمعان الخبرة الميدانية بالقراءة البصرية للواقع البيئي يشارط في الجلسة الأولى وعنوانها “البحر النابض بالحياة: كفاح من أجل محيطاتنا” الشيخ فاهم القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية والمصوّر الصحفي العالمي ومستكشف ناشيونال جيوغرافيك برايان سكيري وتناقش قضايا البيئة والتحديات التي تواجه الحياة البحرية وتتناول أهمية الصورة ودورها في تعزيز الوعي.
وتأتي الجلسة الثانية بعنوان “معاناة المياه” بمشاركة كل من الدكتورة جينيفر أدلر مستكشفة ناشيونال جيوغرافيك ومصورة متخصصة في العلوم البحرية و شين غروس مصور صحفي كندي حائز على لقب “مصور الحياة البرية للعام” و غريغ ليكويور مصور فرنسي نال تكريماً كمصور العام تحت الماء و بيبا إيرليتش صانعة أفلام حائزة على جائزة الأوسكار ومخرجة مشاركة لفيلم “معلمي الأخطبوط”.
وتناقش الجلسة الضغوط البيئية على البحار بسبب أنماط الاستهلاك والنمو الحضري إلى جانب الخطوات التي ينبغي اتخاذها لحماية البيئة المائية.
وتعزز “القمة البيئية” برنامجها بـ 5 معارض منفصلة ضمن منطقة “حماية المحيطات والبيئة البحرية” حيث يؤكد معرض “المرجان: نحو التلاشي والانعدام”، للمصور ألب كان أهمية حماية الشعاب المرجانية من التلاشي والانقراض بسبب تداعيات الصناعة والتلوث والتغير المناخي .
بينما يركز غريغ ليكويور في معرض “بحر نابض بالحياة” على توثيق تنوّع الحياة البحرية في البحر الأبيض المتوسط في حين يكشف معرض “كنوز البحر الخفية” للمصور شاين غروس قصصاً فريدة عن البيئة البحرية.
ويوثق معرض “غابات المحيطات” للمصورة جينيفر أدلر الغابات البحرية خلال ثلاث سنوات في أربع قارات أمريكا الشمالية وآسيا وأستراليا والقطب الجنوبي وتسلط الضوء على قيمتها البيئية وأهمية دراستها وحمايتها فيما يقدّم براين سكيري في معرض “إحساس البحار” سرداً بصرياً للمحيط بوصفه نظاماً حياً يستدعي مسؤولية البشر لحمايته والحفاظ عليه.
ويتضمن برنامج “القمة البيئية” 6 خطابات ملهمة تستضيفها منصة “إكس” إذ يجمع خطاب “كنوز البحر الخفية ” للمصور شين غروس بين التاريخ الطبيعي والأساليب العملية مؤكداً دور الصورة في توثيق السلوكيات البحرية وإثبات تغير السوائل ودعم حماية الحياة البحرية.
ويقدم غريغ ليكويور خطاب “البحر الأبيض المتوسط: محمية بيلاغوس” ويستعرض فيه المحمية البحرية الدولية الوحيدة المخصصة للثدييات البحرية الكبيرة كما يتتبع خطاب “رواية القصص للعلم” للمصورة جينيفر أدلر عقداً من رواية القصص من ينابيع فلوريدا إلى غابات المحيط الأطلسي.
وفي خطاب “غابات البحر” تستكشف بيبّا إيرليتش النظم الإيكولوجية لعشب البحر وأهميتها للمناخ والتنوع البيولوجي في حين يسلط برايان سكيري الضوء على قصص بصرية تركز على مجموعة من القضايا منها الأنواع المهددة بالانقراض والمناخ القاسي والصيد الجائر في خطاب “روح المحيط”.
ويقدم آلب كان خطابا تحت عنوان”رحلة تصويرية: صعود وسقوط الشعاب المرجانية” ويجمع فيه بين السرد البصري والعلم لشرح أهمية الشعاب المرجانية وأسباب تدهورها والإجراءات اللازمة لحمايتها.
ويستكمل المهرجان الجانب العملي لبرنامج “القمة البيئية” بورشة عمل يقدمها ألب كان بعنوان “نصائح وحيل في التصوير الفوتوغرافي تحت الماء” في 3 فبراير المقبل ويتناول فيها أساسيات التصوير تحت الماء على مدار 4 ساعات مستهدفة المصورين المبتدئين والمتوسطين الساعين إلى تحقيق الكفاءة في التصوير تحت الماء .







