“تنين أزرق” سام يرعب شواطئ إسبانيا ويجبر السلطات على الإغلاق

وائل كمال

شهدت بعض السواحل الجنوبية لإسبانيا حالة من القلق والهلع، عقب رصد كائن بحري غريب وملوّن يُعرف باسم “التنين الأزرق”، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تمثلت في إغلاق مؤقت لعدد من الشواطئ، أبرزها في منطقتي قاديس والجزيرة الخضراء.

كائن صغير شديد الخطورة

ورغم حجمه الصغير، إلا أن “التنين الأزرق” يُعد من أخطر الكائنات البحرية التي يمكن أن يصادفها الإنسان، إذ يمتلك قدرة نادرة على تخزين السموم من الكائنات البحرية التي يتغذى عليها، ليستخدمها لاحقًا في الدفاع عن نفسه، ما يجعله أكثر فتكًا عند ملامسته.

ألوان جذابة تخفي خطرًا قاتلًا

ما يثير الدهشة هو أن هذا الكائن يتميز بألوان زرقاء لامعة ومذهلة، توحي بأنه غير ضار، إلا أن هذه الألوان هي جزء من آلية تمويهه الطبيعية، حيث يصعب تمييزه وسط زرقة مياه البحر أو انعكاس السماء، ما يزيد من خطورته على السباحين.

موطنه الأصلي وندرته في المتوسط

يعيش التنين الأزرق، أو ما يُعرف علميًا بـGlaucus atlanticus، عادة في مياه المحيطات الاستوائية وشبه الاستوائية، مثل المحيطين الأطلسي والهادئ، بالإضافة إلى المحيط الهندي، لكن ظهوره في مياه البحر الأبيض المتوسط يُعد أمرًا نادر الحدوث، ما أثار دهشة المختصين وقلق السلطات البيئية.

تأثير لسعته على الإنسان

بحسب ما أوردته صحيفة “ديلي ميل”، فإن لسعة هذا الكائن البحري قد تسبب ألماً حاداً يستمر لأكثر من ساعة، ويرافقه في بعض الحالات أعراض أخرى مثل الغثيان والدوار، نتيجة السموم التي يطلقها عبر خلايا لاذعة عند ملامسته للبشرة.

تحذيرات واحتياطات

السلطات الإسبانية دعت المواطنين والسياح إلى توخي الحذر الشديد والامتناع عن لمس أي كائن بحري غريب، حتى وإن بدا جميلاً أو غير مؤذٍ، كما تم نشر فرق مختصة على الشواطئ لمراقبة الوضع واتخاذ ما يلزم من تدابير وقائية لحماية الزوار.

شارك هذه المقالة