كيف تحافظين على صحتك النفسية وسط الضغوط الدراسية والعمل؟

ضحى نبيل

لم يعد الاهتمام بالصحة النفسية رفاهية في حياتنا اليومية، بل أصبح ضرورة ملحّة مع تزايد الضغوط التي يفرضها واقع الدراسة والعمل. فبين المهام الأكاديمية المتراكمة، والمواعيد النهائية في الوظيفة، والمسؤوليات العائلية والاجتماعية، تجد الكثير من الفتيات والشباب أنفسهم في دوامة لا تنتهي من التوتر والقلق. والسؤال هنا: كيف يمكننا أن نحافظ على اتزاننا النفسي وسط كل هذه التحديات؟

تنظيم الوقت هو المفتاح

أولى خطوات حماية النفس من الضغوط هي إدارة الوقت بذكاء. ضعي جدولًا أسبوعيًا يوازن بين المحاضرات أو المهام الدراسية، وساعات العمل، وفترات الراحة. تقسيم اليوم إلى أجزاء واضحة يقلل من الشعور بالفوضى ويعطي إحساسًا بالسيطرة.

الضغوط النفسية

امنحي نفسك وقتًا للراحة

من الخطأ الاعتقاد أن الإنجاز المستمر دون توقف هو الطريق إلى النجاح. على العكس، يحتاج العقل إلى فترات استراحة قصيرة لإعادة الشحن. حتى 10 دقائق من التأمل أو المشي في الهواء الطلق يمكن أن تصنع فارقًا كبيرًا.

مارسي الرياضة بانتظام

النشاط البدني لا يقتصر على تحسين صحة الجسد، بل له أثر مباشر على الحالة النفسية. ممارسة الرياضة تساعد على إفراز هرمونات السعادة مثل الإندورفين، وتقلل من مستويات القلق الناتجة عن الضغوط.

الضغوط

تحدثي وشاركي مشاعرك

كبت المشاعر يزيد من ثقل الضغوط. لذلك احرصي على مشاركة أفكارك مع صديقة قريبة، أحد أفراد العائلة، أو حتى مع مستشار نفسي إذا لزم الأمر. الدعم الاجتماعي له أثر علاجي لا يُستهان به.

لا تقارني نفسك بالآخرين

وسائل التواصل الاجتماعي قد تضعنا في فخ المقارنات المستمرة، وهو ما يضاعف من الضغوط النفسية. تذكّري أن لكل شخص رحلته الخاصة، وأن نجاحك يقاس بقدرتك على التقدم بخطوات ثابتة تناسبك أنتِ.

الصغوط

مارسي هواياتك المفضلة

القراءة، الرسم، العزف، أو حتى الاستماع للموسيقى… كل هذه الأنشطة ليست مضيعة للوقت، بل وسائل للتنفيس عن الطاقة السلبية واستعادة التوازن.

اطلبي المساعدة عند الحاجة

الصحة النفسية مثلها مثل الصحة الجسدية، تحتاج إلى تدخل متخصص أحيانًا. لا تترددي في اللجوء إلى معالج نفسي إذا شعرتِ أن الضغوط أصبحت أكبر من قدرتك على التحمل.

وتذكّري أن النجاح الحقيقي لا يُقاس فقط بالدرجات العالية أو إنجازات العمل، بل بقدرتك على الحفاظ على سلامك الداخلي وسط كل الضوضاء من حولك. صحتك النفسية هي استثمار طويل الأمد في حياتك، فامنحيها الأولوية دائمًا.

شارك هذه المقالة