ضجّت الصحافة الإنجليزية خلال الأيام الماضية بكشف عملية احتيال مثيرة للجدل استغلت اسم نجم ليفربول الراحل، البرتغالي ديوجو جوتا، الذي فقد حياته في حادث سير مأساوي بإسبانيا مطلع يوليو الماضي، رفقة شقيقه، وهو الخبر الذي هز الوسط الرياضي آنذاك.
ومن شدة وقع الفاجعة، أعلن نادي ليفربول تجميد القميص رقم 20 بجميع فرقه – للرجال والسيدات وحتى الناشئين – في خطوة رمزية تخليدًا لمسيرة اللاعب البرتغالي.
لكن الحزن الجماهيري سرعان ما تحوّل إلى صدمة جديدة، بعدما تبيّن أن مؤسسة وهمية ظهرت على شبكة الإنترنت تحت اسم (diogojotafoundation) قد استغلت المأساة وجمعت ما يزيد عن 64 ألف دولار في أيام قليلة، قبل أن تختفي فجأة.
الصحيفة البريطانية “تليجراف” أوضحت أن هذه الجهة المجهولة أنشأت موقعًا إلكترونيًا بعد ثلاثة أيام فقط من الحادث، وقدّمت نفسها كمنظمة خيرية تخلّد مسيرة جوتا عبر التعليم وكرة القدم والمبادرات الاجتماعية.
إلا أن التحقيقات كشفت أن لا علاقة لها بأسرة اللاعب أو النادي، حيث نشر الموقع المزيّف بيانات متعدّدة تتحدث عن “رحلة جوتا من أكاديمية جوندومار الصغيرة إلى أحد أبرز نجوم أوروبا”، مدّعيًا العمل على ثلاثة محاور، وهي “تنظيم معسكرات تدريبية مجانية وبرامج كروية للشباب في المناطق الفقيرة، تقديم منح دراسية ودعم أكاديمي للطلاب، شراكات مجتمعية في مجالات الصحة والاندماج ومشاركة الشباب”.
لكن سرعان ما ظهرت الحقيقة، حيث أكدت ثلاث منظمات تنموية غير حكومية أنها لم تسمع يومًا بهذه الجهة، كما أعلنت هيئة المؤسسات الخيرية عدم تلقيها أي طلب تسجيل بهذا الاسم، رغم أن الموقع كان يسرد عناوين في لندن ونيويورك ولشبونة مع أرقام هواتف غير موثوقة.
وبعد نشر تقرير “تليجراف”، اختفى كل شيء فجأة من المنصة الإلكترونية، ولم يتبقّ سوى صفحة فارغة تتيح للمستخدمين الاطلاع على خانة التبرعات، ما أكد أن القضية لم تكن سوى عملية احتيال رقمية استغلت الحزن الجماعي على وفاة جوتا.