5 أسباب مرضية وراء صوت النفَس العالي للرضيع

المنارة: متابعات

يُثير صوت النفَس العالي لدى الرضيع قلق كثير من الأهل، خصوصاً في الأشهر الأولى من عمر الطفل، حين تكون أي علامة غير مألوفة مصدر خوف وتساؤل. وبينما قد يكون الصوت المرتفع في بعض الحالات طبيعياً نتيجة ضيق الممرات الأنفية الصغيرة لدى حديثي الولادة، إلا أن استمرار الصوت أو ترافقه مع أعراض أخرى قد يشير إلى أسباب مرضية تستدعي استشارة الطبيب.

في هذا التقرير، نستعرض أبرز 5 أسباب مرضية قد تقف وراء صوت النفَس العالي لدى الرضيع، ومتى يجب القلق.

انسداد الأنف والتهابات الجهاز التنفسي العلوي

يُعد انسداد الأنف من أكثر الأسباب شيوعاً لصوت النفَس المرتفع لدى الرضع. فالممرات الأنفية لديهم ضيقة بطبيعتها، وأي احتقان بسيط بسبب الزكام أو الحساسية قد يؤدي إلى صوت صفير أو خشخشة أثناء التنفس.

علامات مرافقة:

  • سيلان أو إفرازات أنفية

  • صعوبة في الرضاعة

  • تقطع النوم

في هذه الحالة، يساعد تنظيف الأنف بمحلول ملحي مخصص للرضع على تخفيف الأعراض، لكن إذا ارتفعت الحرارة أو استمر الاحتقان أياماً عدة، يجب مراجعة الطبيب.

التهاب القصيبات الهوائية

يصيب التهاب القصيبات عادة الأطفال دون عمر السنة، وغالباً ما يكون سببه فيروس. يؤدي الالتهاب إلى تضيق الشعب الهوائية الصغيرة، ما ينتج عنه صوت صفير واضح عند التنفس.

أعراض تستدعي الانتباه:

  • تنفس سريع أو مجهد

  • انكماش الصدر عند الشهيق

  • سعال مستمر

  • صعوبة في الرضاعة

في الحالات الشديدة، قد يحتاج الطفل إلى تقييم طبي عاجل، خاصة إذا ظهرت علامات إجهاد تنفسي.

الارتجاع المعدي المريئي

قد لا يخطر الارتجاع على بال الأهل كسبب لصوت النفس المرتفع، إلا أن عودة الحليب أو أحماض المعدة إلى المريء يمكن أن تسبب تهيجاً في مجرى التنفس، ما يؤدي إلى صوت تنفسي غير طبيعي.

مؤشرات مرتبطة:

  • تقيؤ متكرر بعد الرضاعة

  • بكاء وانزعاج أثناء أو بعد الأكل

  • تقوس الظهر أثناء البكاء

غالباً ما يتحسن الارتجاع مع نمو الطفل، لكن في حال كان شديداً، يحتاج إلى متابعة طبية.

تليّن الحنجرة (لين الحنجرة)

يُعد لين الحنجرة من الأسباب الشائعة لصوت التنفس العالي لدى حديثي الولادة. يحدث نتيجة ارتخاء الأنسجة فوق الأحبال الصوتية، ما يسبب صوتاً يشبه الصفير أو الشخير، يزداد وضوحاً عند البكاء أو أثناء الرضاعة.

في معظم الحالات، يتحسن الوضع تدريجياً مع نمو الطفل خلال السنة الأولى من العمر، لكن يجب تقييم الحالة إذا ترافق الصوت مع صعوبة في التغذية أو ضعف في زيادة الوزن.

الحساسية أو الربو المبكر

رغم أن الربو أقل شيوعاً في عمر الرضاعة، فإن بعض الأطفال قد يُظهرون علامات مبكرة، خاصة إذا كان هناك تاريخ عائلي للحساسية أو الربو.

علامات محتملة:

  • صفير متكرر في الصدر

  • سعال ليلي

  • تكرار نوبات ضيق التنفس

التقييم الطبي ضروري في هذه الحالة لوضع خطة متابعة مناسبة.

متى يجب مراجعة الطبيب فوراً؟

ينصح بالتوجه إلى الطوارئ أو استشارة الطبيب بشكل عاجل إذا ظهر على الرضيع أي من الأعراض التالية:

  • ازرقاق الشفاه أو الوجه

  • صعوبة واضحة في التنفس

  • توقفات في النفس

  • خمول غير معتاد

  • رفض الرضاعة تماماً

أصوات التنفس لدى الرضع قد تكون أعلى من المعتاد بسبب صغر حجم مجاريهم التنفسية، لكن القاعدة الأساسية هي مراقبة الحالة العامة للطفل. فإذا كان يتنفس براحة، ويرضع جيداً، وينمو بشكل طبيعي، فغالباً لا داعي للقلق. أما إذا ترافق الصوت مع أعراض أخرى أو استمر لفترة طويلة، فإن الاستشارة الطبية تبقى الخيار الأكثر أماناً.

الاطمئنان لا يعني تجاهل العلامات، بل فهمها جيداً والتصرف بحكمة عند الحاجة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=43851
شارك هذه المقالة