المنارة: الرياض
رحل عن عالمنا الدكتور سعيد السريحي، الباحث والناقد والأديب السعودي، عن عمر يناهز 73 عاماً. يُعتبر الدكتور السريحي من أبرز المفكرين في الساحة الثقافية والأدبية في المملكة العربية السعودية والعالم العربي.
وقد ترك السريحي بصمة واضحة في الوسط الثقافي وأثرى المشهد الأدبي بأعماله وإسهاماته الفكرية المميزة. رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته.
ترسيخ الخطاب النقدي الحديث
ويُعد السريحي من أهم الأسماء التي أسهمت في ترسيخ الخطاب النقدي الحديث في المملكة، إذ ارتبط اسمه بالحراك الثقافي الذي شهدته البلاد منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وبرز كصوتٍ يدافع عن الأسئلة الكبرى في الأدب والفكر، وينحاز إلى التجديد بوصفه ضرورة معرفية لا ترفًا ثقافيًا.
على امتداد مسيرته، قدّم السريحي العديد من الأعمال النقدية والإبداعية، وشارك في صياغة وعي ثقافي جديد قائم على قراءة النصوص قراءة تحليلية عميقة، تتجاوز السطح إلى البنية، وتبحث في التحولات الفكرية والاجتماعية التي يعبّر عنها الأدب.
كما عُرف بحضوره في الندوات والمؤتمرات والحوارات الثقافية، حيث كان صوتًا حاضرًا في النقاشات المرتبطة بالحداثة، والهوية، وتحولات الخطاب الأدبي.
الجرأة والانفتاح
اتسم مشروعه النقدي بالجرأة والانفتاح، وحرصه على مساءلة المسلمات، وهو ما جعله شخصية محورية في جدل الحداثة الذي شهدته المملكة، إذ مثّل أحد أبرز المدافعين عن حق الأدب في التجريب، وحق النقد في التفكيك والتحليل بعيدًا عن الأحكام المسبقة.
ولد سعيد السريحي في جدة عام 1954، وبدأ مسيرته المهنية بعد حصوله على درجة البكالوريوس عام 1396هـ (1976م) بالتدريس في التعليم العام قبل أن ينتقل إلى جامعة أم القرى بمكة المكرمة كعضو في هيئة التدريس، واستمر في العمل الأكاديمي حتى تقاعده عام 1418هـ (1997م).







