المنارة/ أبوظبي
يقدم مهرجان الشيخ زايد تجربة ترفيهية تحمل أبعادًا تعليمية وتثقيفية واضحة. وفي هذا السياق، يهدف المهرجان إلى تعزيز الوعي البيئي والحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض. كما يتيح للزوار مشاهدة كائنات نادرة من الحيوانات والنباتات عن قرب، وذلك دعمًا لمفاهيم الاستدامة البيئية.
محمية النوادر وتجربة الديناصورات
ضمن فعاليات الموسم الثالث، يستضيف مهرجان الشيخ زايد «محمية النوادر». وتضم المحمية مجموعة مميزة من الحيوانات المهددة بالانقراض. بالإضافة إلى ذلك، يقدم جناح «الوثبة جيراسيك» تجربة مختلفة عبر حديقة ديناصورات آلية.
ومن جهة أخرى، تضم الحديقة نماذج ديناصورات تم استيرادها من مصانع متخصصة في صناعة الأفلام العالمية. كما تحتوي على أشجار جوراسية تُعرف باسم «شجرة الصوف». ويعود عمر هذه الأشجار إلى ما بين 150 و300 عام، حيث تعود جذورها إلى عصر الديناصورات.
رسالة بيئية وتوعوية
وفي هذا الإطار، أكد جمال البلوشي، مالك المحمية والحديقة، أن المشاركة في مهرجان الشيخ زايد تأتي انطلاقًا من المسؤولية المجتمعية. وأوضح أن الهدف الأساسي يتمثل في نشر الوعي بأهمية الاستدامة البيئية.
كذلك أشار إلى أهمية تحفيز مختلف فئات المجتمع، لا سيما الأطفال والناشئة، على حماية الموارد الطبيعية. وبدوره، أكد أن هذه الجهود تسهم في صون الكائنات الحية المهددة بالانقراض.
مفهوم تعليمي وترفيهي متكامل
من ناحية أخرى، أوضح البلوشي أن فكرة تأسيس «محمية النوادر» تقوم على الدمج بين التعليم والترفيه. وأضاف أن المحمية تحتضن مخلوقات نادرة، وبعضها لا يوجد منه سوى نوع واحد فقط في العالم.
وعلاوة على ذلك، توفر المحمية أنشطة متنوعة، من بينها ركوب الخيل، إلى جانب جناح «صوت الطبيعة». ويضم هذا الجناح أنواعًا أليفة متعايشة داخل مساحة واحدة. وبذلك، يتمكن الأطفال من تعلم كيفية تغذية الحيوانات ورعايتها، وفق إرشادات واضحة وتحت إشراف مدربين مختصين.
كائنات نادرة من مختلف البيئات
وفيما يتعلق بالمعروضات، تعرض المحمية أنواعًا نادرة من الكائنات الحية. وتشمل هذه الأنواع النمور البنغالية المهددة بالانقراض، وكذلك قط آمور الذي يُعد من أندر القطط في العالم.
إضافة إلى ذلك، تضم المحمية حيوان الـWolfdog، وهو أول مستنسخ من نوعه، ويجمع في شكله بين الذئب والكلب. كما تشمل المعروضات سحالي Golden Tegu، وثعبان الريتكس، وسلاحف ألدابرا البرية التي تُعد الأكبر حجمًا عالميًا.
كذلك يمكن للزوار مشاهدة القط الدبي، وليمور حلقي الذيل، وببغاء هايسنث مكاو، وسحلية الإغوانا وحيد القرن. ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ تضم المحمية طائر العقاب آكل الثعابين وذكر وز الرقبة السوداء.
أنشطة وفعاليات متنوعة
وبالإضافة إلى المعروضات، توفر المحمية أكثر من 30 فعالية تفاعلية للزوار. وتشمل هذه الفعاليات اللعب مع الحيوانات، وزيارة جناح صوت الطبيعة، واستراحة القطط.
كما تضم الأنشطة الغابة الاستوائية، وبيت السناجب، وبيت الزواحف، إلى جانب إطعام الحيوانات الأليفة والبرية. ومن جهة أخرى، يمكن للزوار الاستمتاع باستوديو الغابة، ومناطق الطيور الجارحة، ومحطة الغابة.
وأخيرًا، تتيح المحمية مشاهدة المفترسات عن قرب، وزيارة ملعب السلاحف، ما يمنح الزوار تجربة تعليمية وترفيهية متكاملة.








