من «سفينة النجاة» إلى التحقيقات الأمنية.. القبض على مدّعي النبوة في غانا

المنارة/ متابعات

أنهت السلطات الأمنية في غانا، اليوم الخميس، نشاط أحد أبرز مدّعي النبوة المثيرين للجدل، بعد أن أعلنت الشرطة توقيف إيفانز إيشون، المعروف إعلاميًا باسم «إيبو نوح»، ضمن حملة أمنية موسعة استهدفت الأنشطة الإلكترونية التي تثير الذعر العام وتستغل المناسبات الدينية.

وأفادت الشرطة الغانية، في بيان رسمي، بأن فريق التدقيق الإلكتروني التابع لمكتب المفتش العام تمكن من رصد تحركات المتهم وتحديد مكانه، تمهيدًا لإلقاء القبض عليه، على خلفية تنبؤات وتصريحات علنية اعتُبرت تهديدًا للأمن والسلم المجتمعي وبثًا للخوف بين المواطنين. وأشارت إلى أن إيشون يخضع حاليًا للتحقيق، تمهيدًا لإعلان التهم الرسمية المنسوبة إليه.

وكان مرصد الأزهر لمكافحة التطرف قد أصدر، في وقت سابق، بيانًا تحذيريًا كشف فيه كواليس ما وصفه بـ«تجارة الوهم» التي مارسها المتهم عبر استغلال الدين والأزمات الإنسانية.

وأوضح المرصد أن «إيبو نوح» استغل جهل بعض الفئات وحاجتها، ودفع الآلاف إلى بيع ممتلكاتهم ومنازلهم بزعم «حجز مقاعد في سفينة النجاة» المزعومة.

وسلط بيان المرصد الضوء على التناقض الصارخ في حياة المتهم؛ إذ دأب على الظهور عبر منصات «تيك توك» و«يوتيوب» بملابس بالية توحي بالزهد والتقشف، في حين كشفت التحريات عن امتلاكه ثروة ضخمة، شملت سيارات فارهة وقصورًا، جُمعت من أموال الضحايا الذين انساقوا خلف ادعاءاته.

وحذّر مرصد الأزهر من خطورة توظيف المنصات الرقمية في تحويل الدين إلى سلعة لتحقيق أرباح ومشاهدات، مؤكدًا أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة «تجار الأزمات».

ووصف المرصد الظاهرة بـ«طوفان الجهل» الذي يستهدف العقول قبل الأموال، داعيًا إلى عدم الانخداع بالمظاهر الخادعة والادعاءات الزائفة التي لا تمت للدين بصلة.

ويأتي تحرك الشرطة الغانية في سياق جهود متنامية لمحاصرة ظواهر الاحتيال الديني التي تفاقمت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لما تمثله من تهديد مباشر للاستقرار المجتمعي والأوضاع الاقتصادية للأسر البسيطة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=35923
شارك هذه المقالة