المنارة/أبوظبي
يستضيف رواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي معرض “شتَّى التجارب: إرث جماعة بغداد للفن الحديث”، الذي يُفتتح غداً في الثاني عشر من فبراير، ويستمر حتى السابع من يونيو.
يُشرف على تقييم المعرض المؤرخة الفنية المرموقة الباحثة الرئيسية في مركز المورد العربي لدراسة الفن، وعضو هيئة التدريس في جامعة نيويورك أبوظبي، ندى الشّبوط.
يتتبع هذا المعرض البارز كيف صاغ الفنانون العراقيون لغة بصرية حديثة من بغداد في حقبة محورية تزامنت مع مساعي بناء الدولة وإزالة الاستعمار.

تأسست جماعة بغداد للفن الحديث في عام 1951 على يد الفنانين جواد سليم (1919-1961) وشاكر حسن آل سعيد (1925-2004)، وبرزت على الساحة في وقت كان العراق يتعامل فيه مع التبعات الثقافية والسياسية للحكم الاستعماري.
رفضت الجماعة التعريفات المحدودة لما كان يعرف بمصطلح “الفن الإسلامي”، وسعت إلى إيجاد طرق جديدة تعكس فيها الحياة المعاصرة، مستندة إلى التجريد والخط والتجسيد والإشارة إلى الحضارات القديمة في العراق، بهدف استحداث جمالية حديثة ومحلية مميزة.
قالت ندى الشّبوط، قيّمة المعرض: “نظرت جماعة بغداد للفن الحديث إلى الحداثة كونها حواراً عالمياً، وليس مجرد إرث غربي.
يعكس عملهم سعياً واعياً للتفاوض حول مفاهيم التراث والهوية الوطنية والحرية الفنية في لحظة تاريخية حرجة. يركز هذا المعرض على تلك القصة، بينما يبرز أيضاً تأثير هذا المنظور على تشكل الممارسات الفنية المعاصرة”.

وأضافت مايا أليسون، المديرة التنفيذية لرواق الفن ورئيسة القيّمين الفنّيين في جامعة نيويورك أبوظبي: “يتطرق هذا المعرض للمهمة الأساسية لرواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي كمتحف جامعي، وهو تطوير ورسم لحظات حاسمة في تاريخ الفن لم تدرس بعد للدرجة الكافية.
تتعامل ندى الشّبوط مع المعرض كنوع من التحقيق وإنتاج المعرفة، مما يحيي الأرشيفات، ويضع حجر الأساس للبحث المستقبلي”.
يجمع المعرض بين اللوحات والنحت والأعمال الورقية والمواد الأرشيفية الواسعة، التي لم يتم توثيق العديد منها من قبل، ويمتد من الخمسينيات إلى الحاضر.
كما يتتبع المعرض امتداد تأثير أفكار جماعة بغداد للفن الحديث على أجيال الفنانين العراقيين، سواء داخل العراق أو في الشتات العالمي، بما في ذلك الفنانين الذين يعملون اليوم.
الفنانون المشاركون في المعرض: وداد الأورفلي، بوغوص بابلانيان، إسماعيل فتّاح الترك، جبرا إبراهيم جبرا، فؤاد جهاد، محمد غني حكمت، فائق حسن، سلمى الخوري، عمار داوود، خالد الرحّال، كريم رسن، ميران السعدي، شاكر حسن آل سعيد، جواد سليم، لورنا سليم، نزيهة سليم، نزار سليم، وليد سيتي، دلير شاكر، محمود صبري، رند عبدالجبار، فرج عبّو، محمود العبيدي، سعاد العطّار، ضياء العزّاوي، هيمت محمد علي، رسول علوان، قحطان عوني، مديحة عمر، غسان غائب، صادق كويش الفراجي، أرداش كاكافيان، سعدي الكعبي، هناء مال الله، خليل الورد، ونزار يحيى.

نظم مركز الدراسات التقييمية في كلية بارد معرض “شتّى التجارب: إرث جماعة بغداد للفن الحديث” في متحف هيسل للفنون، حيث قيَّمت المعرض ندى الشّبوط مع تيفاني فلويد ولورين كورنيل.
ساهم عدد من الجهات في دعم المعرض ونخص بالذكر مؤسسة بارجيل للفنون (الشارقة، الإمارات العربية المتحدة)، مؤسسة رمزي وسائدة دلول للفنون (DAF) (بيروت، لبنان)، مؤسسة فرجام (دبي، الإمارات العربية المتحدة)، مجموعة الابراهيمي (عمّان، الأردن وبغداد، العراق).
كما نال المعرض دعماً سخياً من مؤسسة آندي وارهول للفنون البصرية، ومؤسسة إ. رودز وليونا ب. كاربنتر.
تفاصيل المعرض
العنوان: “شتّى التجارب: إرث جماعة بغداد للفن الحديث”
التاريخ: 12 فبراير إلى 7 يونيو
التذاكر: مجاناً
ساعات العمل: من الثانية عشر ظهراً إلى الثامنة مساء طيلة أيام الأسبوع عدا الإثنين
الموقع الإلكتروني: للمزيد من التفاصيل
فعاليات افتتاح المعرض
الأربعاء 11 فبراير
5 إلى 8 مساء: حفل افتتاح بحضور القيمة الفنية والفنانين
الخميس 12 فبراير
3:30 ظهراً : جولة برفقة القيّمة د. ندى الشّبوط
5:00 عصراً حوار بعنوان “إرث جماعة بغداد للفن الحديث في الفن العراقي المعاصر”

نبذة عن القيّمة
أشرفت على المعرض د. ندى الشّبوط الاستاذة الزائرة والباحثة بجامعة نيويورك أبوظبي، وهي باحثة وأكاديمية بارزة أشرفت على تقييم العديد من المعارض.
انضمت الدكتورة ندى إلى جامعة نيويورك أبوظبي حيث تشغل منصب باحثة رئيسية في المورد: المركز العربي لدراسة الفن ومنصب أستاذة زائرة في تاريخ الفن.
إضافة إلى ذلك فقد أسست الدكتورة ندى جمعية الفن الحديث والمعاصر في الوطن العربي وإيران وتركيا التي ترأسها، كما أسست أرشيف العراق للفن الحديث الذي ترأسه كذلك.
وقد نشرت الدكتورة ندى العديد من المؤلفات ومنها كتاب “الفن العربي الحديث: تشكّل الجماليات العربية”، مطبعة جامعة فلوريدا، 2007؛ كما ساهمت مع أنيكا لينسين وسارة روجرز في تحرير كتاب “الفن الحديث في العالم العربي: الوثائق الأساسية”، مطبعة متحف الفن الحديث، نيويورك، 2018.
ومن أبرز المعارض التي اشرفت على تقييمها نذكر معرض “جماعة بغداد للفن الحديث” الذي احتضنه متحف هِسِل للفنون، في كلية بارد في ولاية نيويورك الأمريكية عام 2025 ومعرض “سجّل: قرن من الفن الحديث” عام 2010.
نالت أبحاثها دعماً من كبرى المؤسسات والمنح ومنها مؤسسة غيتي ومؤسسة آندي وارهول, كما نالت جائزة الكويت للفنون والآداب.







