المنارة / القاهرة
مع انطلاق الدورة الـ57 الخاصة بـ معرض القاهرة الدولي للكتاب، لم تكن الطوابير الطويلة وحدها ما لفت الأنظار في مركز مصر للمعارض بالتجمع الخامس.
بل تصدرت العناوين المثيرة للجدل واجهة النقاش الثقافي والرقمي.
فبين سعي بعض الكتاب لكسر التابوهات واستخدام العناوين الصادمة كأداة تسويقية، ورفض آخرين لهذه الظاهرة باعتبارها “تسطيحاً” للأدب، شهد المعرض انقساماً واضحاً بين القراء والنقاد.
عناوين مثيرة في معرض القاهرة للكتاب
برزت عدة إصدارات أثارت ضجة فور عرضها في معرض القاهرة للكتاب.
حيث كان أبرزها كتاب بعنوان “هل للمرأة عقل؟” الذي أثار نقاشات واسعة منذ اليوم الأول.
وبغض النظر عن طبيعة المحتوى إن كان بحثياً أو تاريخياً.
بينما اعتبر كثيرون أن اختيار هذا العنوان جاء كاستفزاز مقصود لجذب الانتباه.
كما تصدرت عناوين أخرى ذات طابع ديني وفلسفي النقاش، مثل “بنت المتحرش”، “أم حافظة أم فاهمة”، “طلق مراتك”، وكتاب “المفاجيع”.
فيما وضع دور النشر في مواجهة مباشرة مع التيارات المحافظة.
وأعاد فتح ملف حدود حرية التعبير داخل أكبر تظاهرة ثقافية عربية.
بينما يُرجع خبراء النشر ظاهرة العناوين “الفجة” إلى محاولة بعض الكتاب، خاصة الشباب، الاستفادة من سيطرة التريند على الذائقة العامة.
فمع بحث الناشر عن “التريند”، تتحول العناوين إلى وسيلة لضمان تصدر قائمة الأكثر مبيعاً.
في المقابل، يرى مثقفون أن هذا الاتجاه يفرّغ الكتب من قيمتها.
كما يحوّل “العنوان” من فن أدبي إلى مجرد “طُعم” تسويقي.
شخصية العام في معرض القاهرة للكتاب
وسط هذا الجدل، اختارت إدارة معرض القاهرة للكتاب الأديب العالمي نجيب محفوظ شخصية العام تحت شعار: “من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قروناً.”
كما لم يخلو المعرض من أنباء عن منع بعض دور النشر أو إيقاف كتب اعتُبرت “مخالفة للقيم” أو “مسيئة للمقدسات”.
بينما تؤكد إدارة المعرض التزامها بدعم الإبداع، تظل “لجنة الرقابة” حاضرة للتدخل عند وجود محتوى يخدش الحياء العام أو يهدد السلم المجتمعي.
فيما يعيد إلى الذاكرة حوادث مصادرات سابقة أثارت جدلاً واسعاً في دورات سابقة.











