تشعر الكثير من الأمهات بالخطر على مستقبل أطفالهن، في ظل التكنولوجيا المتطورة والذكاء الاصطناعي الذي جعل العديد من المهن مهددة بالانقراض، في ظل الاعتماد المتوقع على الآلات بصورة أكبر في السنوات القادمة.
ووفقًا لموقع Psychology Today، نشر الباحث في مجال التعليم تيموثي كوك، تقريرًا يوضح للأمهات كيف يمكن تربية جيل جديد قادر على مجاراة التكنولوجيا والتفوق عليها، من خلال تنمية المهارات والمتطلبات الأساسية للواقع الجديد.
وأوضح تيموثي في مقاله أن هناك العديد من أصحاب العقول العبقرية، لم يكن لديها مواهب فطرية ومع ذلك تمكنوا من كتابة التاريخ، مثل ليوناردو دا فينشي، حيث لمع اسمه بفضل تمكنه من الربط بين عدة مجالات معرفية، استطاع تحويلها لأفكار مبتكرة.
وأضاف: “التفكير عبر المجالات نمط يجب على كل أم أن تعلمه لطفلها، من خلال توفير بيئة مناسبة، فعلى سبيل المثال إذا جرب أي طفل أن يعدل ذراعه لقذف شيء معين وما يمكن أن تؤثر طريقة تعديله لذراعه على المسافة، هنا سوف يتعلم أحد المبادئ الأولية في الفيزياء”.
وأشار الباحث إلى أن هذا ما كان يقوم به ليوناردو دا فينشي قبل 5 قرون، حيث تعلم أن جميع المعارف تترابط في منظومة واحدة، وأدرك أن الأشياء البسيطة قد تتحول إلى أفكار إبداعية.
وأوضحت أبحاث متقدمة، أن إبداع الطفل يتم من خلال تفاعل شبكتين دماغيتين، أحدها تتعلق بالتفكير التلقائي، والأخرى بالانتباه المركز والتقييم، وإذا تم دمج عدة أفكار من مجالات مختلفة فهذا يساعد على تشكيل طرق عصبية جديدة.
وحذرت العديد من المقالات التربوية، الأمهات، من تدمير قدرات أطفالهن الإبداعية، من خلال حصر التعليم في صناديق معرفية محدودة، حيث الاعتماد على الحفظ باستمرار والتذكر، دون توسيع المدارك بأساليب تساعد على الفهم العميق للأشياء، وهو الأمر الذي يتم من خلال الدمج بين العديد من المجالات لربط الأشياء ببعضها ومن ثم خلق فرص لتنمية القدرات الإبداعية وتكوين أفكار مبتكرة.