المنارة: بيروت
تكرّم الجمهورية اللبنانية الإرث الفني للموسيقار الراحل زياد الرحباني (1956 – 2025) من خلال إصدار طابع بريدي يحمل اسمه، تكريمًا لإسهاماته البارزة في مجالي الموسيقى والمسرح في العالم العربي.
يأتي هذا الإصدار كجزء من جهود توثيق إرثه الثقافي والفني، الذي لا يزال يحظى باهتمام واسع من الجمهور ووسائل الإعلام، خاصة بعد وفاته في يوليو 2025.
يحمل الطابع الجديد أربع صور متنوعة تجسّد محطات مفصلية من حياة الرحباني، منذ بداياته الأولى مرورًا بأعماله المسرحية والموسيقية الأكثر تأثيرًا، وصولًا إلى إبداعاته الأخيرة، ليقدّم بانوراما بصرية لإرث فني ما يزال حاضرًا في وجدان محبيه.
الصورة الأولى: زياد داخل الاستوديو أمام لوحة المفاتيح، وسط الأجواء التقنية التي تعكس دقته الموسيقية واهتمامه بالهندسة الصوتية.
الصورة الثانية: لقطة ملوّنة في مرحلة النضج الفني، جالسًا أمام البيانو بنظرة مركّزة، في فترة تميّزت بحضوره السياسي والفني الأوضح.
الصورة الثالثة: صورة قريبة من سنوات الشباب، بنظرة جانبية هادئة تعبّر عن بدايات شغفه بالمسرح والموسيقى.
الصورة الرابعة: لقطة بالأبيض والأسود أثناء تسجيل إحدى المقطوعات، مرتديًا السماعات بين آلاته الموسيقية، في مشهد يعيد أجواء سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

ويعكس هذا التنوّع، القدرات الفنية الكبيرة التي كان يتمتع بها الموسيقار الراحل، باعتباره الفنان الشامل: الموسيقار، الكاتب، المسرحي، الملحّن والموزّع، وصاحب المشروع الفني المتفرّد.
وقد لاقت الخطوة ترحيبًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر الجمهور عن تقديره العميق لهذا التكريم، معتبرين أن الطابع يمثل توثيقًا مستحقًا لشخصية فنية أثرت الوجدان اللبناني والعربي لعقود.
ويأتي إصدار الطابع، بالتوازي مع خطوة حكومية لافتة اتخذها مجلس الوزراء برئاسة نواف سلام، بتغيير اسم أوتوستراد “حافظ الأسد” ليحمل اسم الفنان الراحل، في دلالة إضافية على مكانته الثقافية ودوره المحوري في صياغة هوية الموسيقى اللبنانية الحديثة.
ولد زياد عام 1956 في عائلة رحبانية عريقة، لكنه سرعان ما رسم مساره للمستقل، ليصبح أحد أبرز وجوه اليسار الثقافي وصوتًا نقديًا لافتًا في المسرح والموسيقى.







