عماد جمعة: «حصاد العمر» يحمي ذاكرة الفن الخليجي والعربي من الضياع

المنارة: متابعات

صدر في الكويت كتاب جديد بعنوان «صالح الغريب… وحصاد العُمر»، من تأليف الكاتب الساخر والإعلامي عماد جمعة. وجاء الغلاف بتصميم مميز من إبداع الفنان سعيد عبد العظيم، ما أضفى طابعًا فنيًا لافتًا على العمل.

يقع الكتاب في حوالي 350 صفحة من القطع الكبير. ويقدم توثيقًا شاملًا لمسيرة صالح الغريب، أحد أبرز المؤرخين الفنيين والإعلاميين في المنطقة. وأسهم الغريب خلال مسيرته في تحويل الذاكرة الفنية إلى مشروع مستدام للحفظ والتحليل والتفسير.

توثيق لتاريخ الفن والإعلام

أكد الكاتب عماد جمعة أن الكتاب لا يقتصر على رصد إنتاج صالح الغريب فقط. بل يفتح نافذة واسعة على تاريخ الفن والثقافة والإعلام في الكويت والخليج. ويستعرض تجربة امتدت لعقود من العمل المتواصل والعطاء المهني.

وأوضح أن هذا الإصدار يمثل عملًا مرجعيًا يجمع بين التوثيق والتحليل. ويعتمد على أرشيف ضخم يضم أكثر من 91 إصدارًا. وتناولت هذه الإصدارات المسرح الكويتي والعربي، وسِيَر الفنانين، والدراسات النقدية المتخصصة.

أرشيف غني وتجربة ممتدة

يشمل الأرشيف أيضًا دراسات في الفنون التشكيلية والغناء والموسيقى. كما يضم مؤلفات وثائقية وإعلامية أرّخت لمراحل تطور الحركة الثقافية في الكويت ومنطقة الخليج. ويعكس هذا التنوع عمق التجربة واتساع مجالاتها.

وأشار جمعة إلى أن هذا الرصيد المعرفي يحول تجربة صالح الغريب من سيرة فردية إلى مرآة ثقافية. وتعكس هذه المرآة تحولات المشهد الثقافي الكويتي والعربي عبر مراحل مختلفة.

قيمة ثقافية ومعرفية

لفت المؤلف إلى أن عنوان الكتاب يصف بدقة رحلة فكرية وإعلامية طويلة. وآمنت هذه الرحلة بأن التوثيق فعل مقاومة للنسيان. كما تؤكد أن كتابة التاريخ الفني مسؤولية ثقافية لا تقل أهمية عن صناعة الفن نفسه.

وأكد جمعة أن الكتاب يشكل إضافة مهمة لكل المهتمين بتاريخ الفن والثقافة العربية. كما يعد مادة مرجعية للمثقفين والباحثين والدارسين. ومن هنا، تكتسب هذه التجربة قيمتها بوصفها إضافة نوعية للمكتبة العربية، وشهادة حيّة على دور الفرد في حماية الذاكرة الجماعية من التلاشي.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=41654
شارك هذه المقالة