فعاليات ثقافية تثري مهرجان أبوظبي للشعر بدورته الـ2

أبوظبي: وام

شهد مهرجان أبوظبي للشعر بدورته الثانية مساء أمس برنامجا ثقافيا متنوعا جمع بين الحوار الثقافي والعروض الفنية والأنشطة التفاعلية، في إطار التظاهرة الشعرية التي تنظمها هيئة أبوظبي للتراث، تأكيدًا على حضور الشعر في الفضاء الثقافي المعاصر بوصفه عنصرًا جامعًا للفنون والمعرفة.

استهل البرنامج المسائي في المجلس الشعري بجلسة حوارية بعنوان “الوظيفة شاعر”، التي نظمتها دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي ، و تناولت العلاقة بين الكتابة الشعرية والعمل الثقافي، ودور المؤسسات في دعم الشاعر وتمكينه من تحويل التجربة الإبداعية إلى مشروع ثقافي مستدام.

واختُتمت الفعاليات المسائية على المسرح الشعري بعرض ختام “شاعر المليون”، الذي استعاد حضور القصيدة النبطية في سياق احتفالي يجمع بين الأداء الشعري والتفاعل الجماهيري، في مشهدٍ يعكس مكانة البرنامج بوصفه أحد أبرز المنصات الثقافية الداعمة للشعر في العالم العربي.

وشكل “جسر الشعر” مساحة تفاعلية مفتوحة التقى فيها الشعراء مع الزوار في قراءات شعرية قصيرة وحوارات مباشرة حول التجربة الإبداعية، بما يعزّز حضور القصيدة خارج المنصة التقليدية، ويتيح للجمهور التعرّف إلى أصوات شعرية جديدة وتنوّع المشهد الشعري العربي، في تجربة ثقافية حيّة تنسجم مع رؤية مهرجان أبوظبي للشعر في جعل القصيدة أقرب إلى المجتمع والفضاء الثقافي العام.

وتواصلت خلال المهرجان العروض الأدائية التي قدّمت لوحات فنية مستلهمة من التراث الشعبي، حيث تداخل الإيقاع الموسيقي مع الإلقاء الشعري في تجربة فنية تُجسّد العلاقة بين الشعر وفنون الأداء، وتمنح الجمهور تجربة حسية تُعيد تقديم الموروث الثقافي بأساليب معاصرة تجمع بين الحركة والصوت والصورة.

وفي إطار اهتمام المهرجان بالأجيال الجديدة، استقطب ركن الشاعر الصغير الأطفال واليافعين عبر أنشطة تعليمية وتفاعلية هدفت إلى تنمية مهارات الإلقاء والكتابة الشعرية، وتعريف المشاركين بأساسيات القصيدة النبطية، في تجربة تعزز حضور الشعر في وجدان النشء وتشجعهم على اكتشاف مواهبهم الإبداعية.

وشكّلت جلسات البودكاست الثقافي منصة حوارية مفتوحة جمعت الشعراء والكتّاب والإعلاميين في نقاشات حول التحولات التي يشهدها المشهد الشعري، ودور الوسائط الرقمية في تقريب الشعر من الجمهور، وإعادة تقديمه بصيغ معاصرة تتناسب مع الأجيال الجديدة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=43765
شارك هذه المقالة