شريف عرفة: أحمد زكي عبقري وسناء جميل مدرسة في الانضباط

المنارة : الجونة 

كشف المخرج المصري شريف عرفة عن كواليس فيلمه الشهير “اضحك الصورة تطلع حلوة”، موضحًا أنه جاء بعد مرحلة طويلة من تقديم أفلام سياسية وأعمال تحمل طابعًا فكريًا معقدًا.

ندوة شريف عرفة



وقال عرفة، خلال ندوة أقيمت ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي، إنه بعد سلسلة من الأفلام الجادة مثل طيور الظلام، شعرت بأنني في حاجة إلى تقديم عمل اجتماعي بسيط يعيد البسمة إلى وجوه الجمهور، فقلت للأستاذ وحيد حامد إنني أرغب في صنع فيلم هادئ وإنساني، يلمس قلوب الناس بعيدًا عن الصراعات السياسية.”

وتحدث المخرج عن علاقته القوية بالكاتب الراحل وحيد حامد، مؤكدًا أن العلاقة بينهما كانت إنسانية بقدر ما كانت فنية، وأضاف: “الأستاذ وحيد لم يكن مجرد كاتب أعمل معه، بل كان أخًا كبيرًا لي، وقف إلى جانبي في كثير من المواقف، وساعدني في أوقات الأزمات دون أن يسألني يومًا عن أي مقابل مادي، بل كان أحيانًا يخصم من أجره ليساعدني.”

ندوة شريف عرفة

أما عن نجوم الفيلم، فأوضح عرفة أن لكل فنان طريقته الخاصة في الأداء، مشيرًا إلى أن أحمد زكي كان حالة استثنائية في عالم التمثيل، وقال: “أحمد زكي كان عبقريًا بالفطرة، لا يعتمد على أساليب أو تقنيات محددة، بل على إحساسه الصادق. كان قادرًا على تقديم المشهد من المرة الأولى بإتقان شديد، لكنه لم يكن يستطيع تكراره بنفس القوة، لأنه يعيش اللحظة بكل تفاصيلها.”

وفي المقابل، وصف سناء جميل بأنها نموذج للالتزام والدقة، مسترجعًا موقفًا خلال التصوير: “كانت هناك لقطة أعادت تصويرها ثلاث عشرة مرة دون أن تعترض أو تشتكي، وفي كل مرة كانت تبكي بذات الإحساس والصدق، وهذا دليل على احترافها الكبير وانضباطها الفني.”

كما أشار عرفة إلى أنه خلال تلك الفترة بدأ في تقديم وجوه جديدة للسينما المصرية، من بينها منى زكي التي شاركت رغم إصابة تعرضت لها قبل التصوير، وكريم عبد العزيز الذي قدمه له المخرج مروان حامد أثناء عمله كمساعد مخرج.

وتوقف عرفة عند أحد المشاهد المؤثرة في الفيلم، وهو مشهد فخر الأب حين تدخل ابنته كلية الطب، قائلاً: “ذلك المشهد لم يكن مجرد تمثيل، بل إحساس حقيقي من أحمد زكي. رغم أنه لم يكن أبًا تقليديًا في حياته الشخصية، إلا أنه عاش الموقف بصدق جعل الجمهور يصدق كل لحظة على الشاشة.”

واختتم حديثه بالتأكيد على أن جوهر التمثيل يكمن في قدرة الفنان على التحول الكامل داخل الشخصية، مشيرًا إلى تجربة ليلى علوي في فيلم مهلبية، وقال: ليلى علوي كانت تتحول أمام الكاميرا من فتاة بسيطة إلى سيدة ماكرة ببراعة مدهشة، وهذه القدرة على التغيير التام هي جوهر التمثيل الحقيقي.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=19817
شارك هذه المقالة