سوق العقارات 2025.. سجواني وذئب العقارات يتصدران المشهد العقاري فى دبي

المنارة / دبي 

في عالم العقارات الذي تحكمه الأرقام وتغذّيه الأحلام، يقف عدد من المطورين العقاريين الأشهر في الإمارات العربية المتحدة منها الملياردير حسين سجواني، وذئب العقارات الدكتور مهند الوادية، كأيقونات للفخامة ومن أكثر الرجال تأثيرًا في تشكيل ملامح السوق الإماراتي والعالمي. 

فحسين سجواني ليس مجرد مطوّر عقاري، بل صانع أسلوب حياة استطاع أن يحوّل “الرفاهية” إلى لغة استثمارية جديدة، حيث لا يُقاس النجاح بعدد الأبراج بل بمدى الرفاهية التي يعيشها القاطنون فيها.

من خلال إمبراطوريته “داماك العقارية”، أعاد سجواني تعريف مفهوم العقار الفاخر، فحوّل المشروعات السكنية إلى تجارب حسّية متكاملة، تتجاوز التصميم إلى تفاصيل الحياة اليومية، بمشروعات تحمل توقيعات عالمية مثل فيرساتشي وكافالي ودي جريسوغونو. لقد جعل من دبي علامة فاخرة في سوق العقارات العالمي، تربط بين الطموح العربي والذوق الأوروبي.

رجل الأعمال الإماراتي حسين سجواني

ومع اتساع مشهد التأثير العقاري في الإمارات، برزت مدرستان مختلفتان في الرؤية والنهج:

الأولى يقودها حسين سجواني، الذي جعل من الفخامة طريقًا للتأثير، ومن التصميم أداة لبناء الثقة، والثانية يمثلها مهند الوادية، الذي يعتمد على الفكر الاستثماري الذكي والتحليل الاقتصادي الدقيق.

وبينما يجسد سجواني العقار الحلم الذي يلامس العواطف، يقدّم الوادية العقار العقلاني الذي يحرك قرارات الاستثمار. ومع ذلك، يلتقي الاثنان عند نقطة واحدة: الإيمان بأن دبي ليست مجرد سوق عقاري… بل حلم يُبنى كل يوم.

من الطموح إلى العالمية

في مشهدٍ اقتصادي سريع التحوّل، يبرز اسم حسين سجواني بوصفه واحدًا من أكثر رجال الأعمال العرب تأثيرًا في قطاع العقارات. فمنذ تأسيسه شركة داماك العقارية مطلع الألفية، وضع سجواني لنفسه هدفًا واضحًا: أن يجعل من دبي مرادفًا للفخامة العمرانية، وأن يحوّل العقار إلى تجربة تُعاش لا مجرد وحدة سكنية تُباع.

رؤيته كانت تتجاوز فكرة البناء إلى فلسفة الحياة. فقد آمن بأن العقار الناجح لا يُقاس بالمتر المربع، بل بالإحساس الذي يتركه في ساكنيه، وبالرفاهية التي ترسّخ مكانته على خريطة العالم.

الملياردير حسين سجواني مؤسس داماك

داماك.. عندما يصبح العقار مرادفًا للفخامة

بمشروعات تحمل توقيعات مصممين عالميين مثل فيرساتشي وروبرتو كافالي ودي جريسوغونو، استطاع سجواني أن يصنع مدرسة جديدة في التسويق العقاري تقوم على الدمج بين الفن والترف والهندسة.

مشاريعه البارزة مثل داماك هيلز، وصفا ون، وداماك باي، وكافالي تاور في دبي، وداماك ناين إلمز لندن، تعكس فلسفته في جعل كل مشروع تحفة معمارية تروي قصة مختلفة.

بل إنه لم يكتفِ بحدود الإمارات، بل توسّع في أسواق أوروبا والولايات المتحدة، ليؤكد أن الفخامة يمكن أن تكون تصديرًا إماراتيًا للعالم.

رجل الأعمال الذي يقرأ المستقبل

يعتمد سجواني في قراراته على رؤية استشرافية دقيقة، إذ نجح في تجاوز التحديات الاقتصادية التي واجهت القطاع العقاري خلال الأزمات العالمية، بفضل مرونته وقدرته على التكيّف مع تغيّر الطلب وسلوك المستهلك.

وفي عام واحد فقط، تمكن من مضاعفة ثروته إلى أكثر من 10 مليارات دولار، وأصدر صكوكًا بقيمة 750 مليون دولار، ما عزز مكانة داماك كمجموعة مالية واستثمارية لا تقتصر على التطوير العقاري فحسب، بل تمتد إلى مجالات الضيافة والموضة والابتكار.

مهند الوادية.. رائد الاستثمار العقاري الذكي في الإمارات

على الجانب الآخر، يُعرف مهند الوادية، الملقب بـ”ذئب العقارات”، بأنه أحد أبرز العقول الاستثمارية في القطاع العقاري الإماراتي. فهو ليس مجرد مدير شركة، بل مفكر استراتيجي ومستشار يقود الرؤية الحديثة للاستثمار المستدام عبر شركة هاربور العقارية، التي تدير محافظ بمليارات الدراهم.

من خلال برامجه التلفزيونية مثل معمار و*“مهمة عقارية”*، أصبح الوادية وجهًا إعلاميًا مرجعيًا، يُحلّل السوق بلغة الأرقام والبيانات لا بالعواطف، مؤكدًا أن المعرفة هي أساس النجاح الاستثماري.

رؤيته واستراتيجياته في إدارة الاستثمار العقاري

يتّبع الوادية أسلوبًا تحليليًا علميًا في إدارة الاستثمارات العقارية، يعتمد على:

تنويع المحافظ الاستثمارية بين الفلل، والشقق، والمباني التجارية.

تحليل السوق عبر البيانات الواقعية بدلًا من المضاربات.

الشراء في التوقيت المناسب والاحتفاظ بالأصول لتحقيق عوائد طويلة الأجل.

بناء الثقة بين المستثمرين عبر الشفافية والعلاقات الاستراتيجية.

كما يركز في محتواه على المناطق الواعدة مثل الجداف، ودبي الجنوب، وواحة دبي للسيليكون، مؤكدًا أن السوق الإماراتي ما زال يحمل فرصًا ذهبية للنمو.

التحديات التي يواجهها السوق العقاري الإماراتي وفق رؤيته

سلّط الوادية الضوء على عدد من التحديات التي تتطلب حلولًا مبتكرة، أبرزها:

• تزايد الطلب مقابل محدودية المعروض.

• ارتفاع المنافسة الدولية.

• تغيّر سلوك المستهلك نحو البحث عن أقل الإيجارات.

• تأثير التقلّبات الاقتصادية العالمية على السوق المحلي.

وبرأيه، الحل يكمن في نشر ثقافة الاستثمار الواعي وتوجيه المستثمرين إلى الفرص المستقرة بعيدة المدى. 

رؤيتان.. وسوق واحد

ما بين سجواني الذي يصنع البريق والوادية الذي يزرع الوعي، تتجسد صورة السوق العقاري الإماراتي المعاصر، سوقٌ يجمع بين الفكر والفخامة، وبين التحليل والحلم.

فالأول يقدّم العقار كرمز للترف والهيبة، والثاني كأداة استثمار مستدام. وكلاهما يعبّران عن جوهر الرؤية الإماراتية التي تجمع بين الطموح والانضباط، والابتكار والاستدامة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=18714
شارك هذه المقالة