كشف فريق من العلماء عن آلية جديدة يعمل بها فيروس الإنفلونزا، حيث أظهرت الأبحاث أن الفيروس يستغل بروتيناً يُعرف باسم Gasdermin E لتحفيز خلايا الرئة على تفعيل عملية “التدمير الذاتي”.
هذه العملية تؤدي إلى تمزق الخلايا وإطلاق جزيئات التهابية تُفاقم الضرر الحاصل في أنسجة الرئة وتزيد من شدة المرض.
رغم أن الإنفلونزا تُعد مرضاً موسمياً شائعاً، إلا أن تأثيراتها الصحية قد تكون خطيرة، حيث تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أنها تتسبب في وفاة حوالي 650 ألف شخص سنوياً على مستوى العالم.

ويعد كبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي هم الأكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة، مثل الالتهاب الرئوي والفشل التنفسي.
من جانبها، أوضحت الدكتورة ميشيل تيت، الأستاذة المساعدة في معهد “هدسون” الأسترالي للأبحاث الطبية، أن بروتين Gasdermin E يلعب دوراً محورياً في إحداث الضرر الرئوي أثناء العدوى.
وأكدت أن التجارب التي أُجريت على الفئران أظهرت انخفاضاً ملحوظاً في الالتهاب وارتفاعاً في معدلات البقاء على قيد الحياة عند إزالة هذا البروتين.
هذا الاكتشاف يفتح آفاقاً جديدة لتطوير علاجات مبتكرة تستهدف ليس فقط تعطيل نشاط الفيروس، ولكن أيضاً التحكم في الاستجابة الالتهابية للجسم، والتي تُعد عاملاً رئيسياً في تفاقم الحالة الصحية للمرضى. استهداف بروتين Gasdermin E قد يمثل خطوة فعالة لتقليل الوفيات الناتجة عن الحالات الشديدة من الإنفلونزا، بالإضافة إلى تخفيف الضغط على أنظمة الرعاية الصحية خلال مواسم انتشار المرض.
يشدد الباحثون على أهمية فهم العلاقة بين الفيروس والجهاز المناعي كخطوة أساسية نحو تطوير أدوية أكثر فعالية. هذا النهج قد يساهم في إحداث تغيير جذري في طريقة التعامل مع الإنفلونزا ومضاعفاتها الصحية في المستقبل.







