كشفت أبحاث علمية جديدة عن تقنية حديثة مزودة بالذكاء الاصطناعي، تثير المخاوف بشأن إمكانية التجسس على المكالمات الهاتفية من مسافات بعيدة، تصل إلى 10 أقدام تقريبًا.
وحسب ما نشر في موقع interesting engineering، التقنية الجديدة عبارة عن رادار مزود بالذكاء الاصطناعي، يلتقط الاهتزازات الصادرة من سماعات الهواتف ويحولها إلى نصوص مكتوبة، بدقة تصل إلى 60%.
وأوضحت الأبحاث التي عمل عليها متخصصون في جامعة ولاية بنسلفانيا، أنه تم ربط رادار الموجات المليمترية بالذكاء الاصطناعي المتخصص في التعرف على الكلام، لتنجح عملية فك تشفير الاهتزازات السطحية الصغيرة الناتجة عن محادثات هاتفية، وتعتبر هذه التقنية المتطورة هي نفسها التي تتواجد في السيارات ذاتية القيادة وشبكات الجيل الخامس.
واعتمد فريق الباحثين على نموذج يطلق عليه Whisper، تم استحداثه للصوت النظيف، ثم قاموا بتعديل 1% فقط من معلماته، ليتناسب مع بيانات الرادار، مما ساهم في تحسين جودة النسخ، دون الاعتماد على بناء النموذج بأكمله.
ومع التجربة وأكثر من اختبار، تبين أن هذه التقنية يمكنها التجسس على المكالمات لمسافة تتخطى 3 أمتار، كما يمكنها تمييز مفردات تقترب من 10 آلاف كلمة، وعلى الرغم من أن النتائج الظاهر لا تعتبر كاملة، إلا أنها قد تكشف عن معلومات خطيرة إذا تم دمجها في سياق الحديث الدائر بين الطرفين اللذين يتم التجسس عليهما.
ويمكن تشبيه هذه التكنولوجيا المتطورة، بقراءة الشفاه، التي تفسر ما يقرب من 40% من الكلمات، حيث يتم استنتاج الحديث الدائر دون الفهم الكامل لكل الكلمات المنطوقة.
وساهمت مؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية في هذه الدراسة، بهدف تحديد نقاط الضعف، قبل أن يتم استغلالها من قبل جهات خبيثة، وفي ظل التطور السريع لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ووسائل الاتصالات اللاسلكية، حذر الباحثون من كون هذه التقنية تهدد الخصوصية.