بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، مع فخامة نيكوس خريستودوليدس، رئيس جمهورية قبرص، سبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بين البلدين، في إطار الشراكة الإستراتيجية الشاملة التي تجمعهما، بما يخدم مصالحهما المتبادلة ويعزز مسارات التنمية المستدامة.
محادثات رسمية في نيقوسيا
جاء ذلك خلال جلسة المحادثات الرسمية التي عقدها صاحب السمو رئيس الدولة مع الرئيس القبرصي في القصر الرئاسي بالعاصمة نيقوسيا، ضمن زيارة سموه الرسمية إلى جمهورية قبرص.
ورحب فخامة الرئيس نيكوس خريستودوليدس في مستهل اللقاء بصاحب السمو، معربًا عن ثقته في أن الزيارة ستسهم في دفع علاقات البلدين إلى مستويات أكثر تقدمًا على مختلف الأصعدة، مثمنًا حرص سموه على توطيد التعاون الثنائي.
فرص واعدة في الاقتصاد والطاقة والتكنولوجيا
واستعرض الجانبان الفرص المتاحة لتطوير العلاقات الثنائية في عدد من المجالات الحيوية، في مقدمتها الاقتصاد والتجارة والتكنولوجيا والطاقة المتجددة، إلى جانب التعليم والثقافة والسياحة، مؤكدين أن الشراكة الإستراتيجية الشاملة تشكل إطارًا فعالًا للارتقاء بالتعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
قبرص والاتحاد الأوروبي
كما تطرق اللقاء إلى رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي خلال عام 2026، حيث أعرب الجانبان عن ثقتهما في أن هذه الرئاسة ستفتح آفاقًا أوسع للحوار والتعاون بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي، بما يحقق المصالح المشتركة للطرفين.
التجارة الحرة وآفاق الاستثمار
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة متانة العلاقات الإماراتية القبرصية التي تشهد تطورًا متواصلًا، مشيرًا إلى أن بدء مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، سواء على المستوى الثنائي بين الإمارات وقبرص أو ضمن الإطار الأوسع للاتحاد الأوروبي.
قضايا إقليمية ودعم إنساني لغزة
وتناول اللقاء عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وأهمية تكثيف الجهود الرامية إلى ترسيخ أسس السلام والاستقرار.
وأكد الجانبان أن التعاون المشترك في تقديم الدعم الإنساني لسكان قطاع غزة يعكس التزام البلدين بتخفيف الآثار الإنسانية للأزمات والصراعات، مشددين على مواصلة التنسيق مع الشركاء لتكثيف المساعدات الإنسانية وضمان استدامتها عبر مختلف المسارات المتاحة.
الدعوة إلى الحلول الدبلوماسية
كما شدد الطرفان على ضرورة فتح آفاق أوسع للحوار واعتماد الحلول الدبلوماسية لتسوية النزاعات في المنطقة والعالم، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الدوليين.
ختام الزيارة
حضر جلسة المحادثات الوفد المرافق لصاحب السمو رئيس الدولة، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين من الجانب القبرصي.
وغادر صاحب السمو رئيس الدولة جمهورية قبرص في ختام زيارته الرسمية، بعد مباحثات عكست عمق العلاقات الثنائية وآفاقها المستقبلية.







