المنارة / متابعات
من أكثر الرموز التي تتكرر في المنام هو البحر، ذلك الامتداد الواسع الذي يحمل في طياته معاني السكينة أحيانًا، والغموض والمخاوف أحيانًا أخرى.
لكن ما الذي يعنيه أن ترى البحر في منامك؟ وهل هو دليل على صفاء النفس أم علامة على اضطراب داخلي؟
يقول مفسرو الأحلام إن البحر في الرؤيا يرمز إلى الحالة النفسية والروحية للرائي.

فمن يرى نفسه ينظر إلى البحر الهادئ، فهذا يدل غالبًا على راحة داخلية واستقرار نفسي، وربما أيضًا بداية مرحلة جديدة مليئة بالطمأنينة والتوازن.
أما البحر الهائج أو المظلم، فيُفسَّر على أنه انعكاس لتوترات داخلية أو صراعات يعيشها الشخص في الواقع، قد تكون مرتبطة بعلاقاته أو بقرارات مصيرية يواجهها.
علم النفس الحديث يقدّم تفسيرًا أكثر عمقًا
يرى بعض المتخصصين أن البحر في المنام يمثل اللاوعي — أي تلك الطبقة العميقة من المشاعر والرغبات التي لا نعبّر عنها علنًا.
فإذا كان البحر هادئًا وصافيًا، فهذا يعني أن الشخص متصالح مع ذاته ومشاعره.
أما إذا كان البحر مضطربًا أو غارقًا في الظلام، فذلك يرمز إلى قلق داخلي أو مشاعر مكبوتة تحتاج إلى التعبير أو المواجهة.
ويربط خبراء آخرون بين رؤية البحر وبين التوق إلى الحرية والانطلاق؛ فالأشخاص الذين يشعرون بالقيود أو الضغط في حياتهم اليومية، قد يحلمون بالبحر كرمز للهرب أو الرغبة في التحرر من الواقع.
في النهاية، تبقى رؤية البحر في المنام تجربة ثرية بالمعاني، تتأرجح بين السكينة والعاصفة، تمامًا كما هي النفس البشرية.
فقد يكون البحر في حلمك مرآةً صافية لما يدور في أعماقك، أو نداءً من داخلك لتعيد اكتشاف هدوئك المفقود.







