المنارة: وكالات
كشفت دراسة حديثة عن أثر جانبي غير متوقع لبعض أدوية إنقاص الوزن الشهيرة، مثل “أوزيمبيك” و”ويغوفي”، حيث يمكن أن تؤدي هذه الأدوية إلى تشويش في نتائج الفحوصات الطبية المستخدمة لتشخيص السرطان.
يوصى بمراجعة الطبيب المختص وإبلاغه باستخدام هذه الأدوية قبل إجراء أي فحوصات طبية للحصول على نتائج دقيقة وتجنب أي تداخل محتمل في التشخيص.
وبحسب استطلاع لمؤسسة “كايزر فاميلي” في مايو 2024، أشار نحو واحد من كل ثمانية بالغين أمريكيين إلى أنهم استخدموا أحد أدوية فئة GLP-1، التي تُستعمل لعلاج السكري من النوع الثاني والسمنة، في ظل انتشار واسع لهذه الأدوية مؤخرًا.
لكن باحثين من شركة “أليانس ميديكال” الأوروبية لخدمات التصوير الطبي لاحظوا أنماطًا غير طبيعية في فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (FDG PET-CT) لدى المرضى الذين يتناولون تلك الأدوية.
وتعتمد هذه الفحوصات على حقن مادة إشعاعية متعقبة (فلوروديوكسي جلوكوز) تمتصها الخلايا المريضة — مثل السرطانية — بمعدل أعلى من الخلايا السليمة، لتظهر على شكل “بقع ساخنة” في الصور، ما يساعد الأطباء على تحديد مواضع الإصابة.
وقدّم الباحثون نتائج دراستهم خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية للطب النووي في سبتمبر الماضي، محذرين من أن الأنماط الشاذة الناتجة عن تأثير أدوية GLP-1 قد تُفسَّر خطأ على أنها علامات على وجود ورم أو انتشار للسرطان، مما قد يؤدي إلى: إجراء فحوصات إضافية غير ضرورية. وتشخيصات خاطئة لمراحل السرطان. وتأخير في بدء العلاج المناسب.
وقال الدكتور بيتر ستروهال، المؤلف الرئيسي للدراسة: “لاحظنا امتصاصًا غير معتاد للمادة المشعة في أحد مرضانا، وبعد مراجعة موسعة تبين أن هذه الظاهرة تتكرر لدى مستخدمي أدوية GLP-1، ما يؤكد ضرورة توعية الأطباء بهذا النمط المميز.”
وشدّد ستروهال على أن معرفة الأطباء بتاريخ تناول المرضى لهذه الأدوية أمر حاسم لتفادي القلق والتدخلات الطبية غير المبررة، وضمان حصول المرضى على التشخيص والعلاج الصحيحين في الوقت المناسب.
ودعا الباحثون في ختام دراستهم جميع أخصائيي التصوير الطبي إلى توثيق الأدوية التي يتناولها المرضى قبل إجراء الفحوصات، لتجنّب أي تفسيرات خاطئة قد تؤثر في مسار علاجهم.







