كشفت دراسة علمية أُجريت في الولايات المتحدة أن الإكثار من تناول اللحوم الحمراء يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بتضخم جدران الشريان الأبهر البطني، وهو أكبر شريان ينقل الدم من القلب إلى مختلف أنحاء الجسم.
وبحسب ما ورد في الدورية الطبية Jama Cardiology المتخصصة في أمراض القلب والأوعية الدموية، فإن المستويات المرتفعة من مادة أكسيد ثلاثي ميثيل أمين النيتروجين (Trimethylamine N-oxide) – وهي مركب ثانوي تفرزه بكتيريا الجهاز الهضمي أثناء هضم اللحوم الحمراء والمنتجات الحيوانية – تعد من أبرز العوامل التي تزيد مخاطر الإصابة بهذا المرض.

ويقول الباحث سكوت كاميرون، المتخصص في الأوعية الدموية بمستشفى كليفلاند كلينيك بالولايات المتحدة في تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني “هيلث داي” Health Day المتخصص في الابحاث الطبية إن “هذه النتائج تشير إلى أن معالجة ارتفاع مستوى أكسيد ثلاثي ميثيل أمين النيتروجين في الدم قد يساعد في علاج مشكلة تضخم جدار الشريان الأبهر البطني دون الحاجة للتدخل الجراحي”.
وفي إطار الدراسة، فحص الباحثون بيانات تخص 237 شخصا من أوروبا و658 شخصا من الأميركيتين، سواء من الأًصحاء أو من مرضى تضخم جدار الشريان الأبهر البطني. وأظهرت النتائج ان ارتفاع مستوى المادة المذكورة يزيد احتمالات الإصابة بتضخم الشريان بواقع ثلاثة أمثال.

وأكد رئيس فريق الدراسة ستانلي هازين، أستاذ أمراض الأوعية الدموية في مستشفى كليفلاند كلينيك، أن “معدلات مادة أكسيد ثلاثي ميثيل أمين النيتروجين التي تفرزها بكتيريا الجهاز الهضمي تتزايد مع تناول المنتجات الحيوانية واللحوم الحمراء، وتنطوي نتائج هذه الدراسة على أهمية لأنها تظهر أن العادات الغذائية الصحية قد تساعد في منع أو علاج حالات الإصابة بتضخم جدران شرايين القلب”.
وينصح الأطباء مرضى تضخم جدار الشريان الأبهر البطني بالحد من كمية اللحوم الحمراء التي يتناولونها، علما بأن مخاطر الإصابة بهذا المرض تتزايد بسبب عوامل معينة مثل التدخين وتقدم العمر وأسباب مرضية أخرى.