المنارة: متابعات
يُعتبر النوم من العمليات الحيوية الهامة التي تؤثر على صحة الإنسان بشكل عام. بعد سن الأربعين، قد يواجه العديد من الأشخاص صعوبات في النوم نتيجة لعوامل متعددة.
وفقاً للدكتور إيليا سميرنوف، أخصائي طب النوم، فإن أبرز الأسباب التي تؤدي إلى تأثير سلبي على جودة النوم تشمل التوتر المزمن الذي يؤثر على الجهاز العصبي، التغيرات الهرمونية التي تحدث مع تقدم العمر، بالإضافة إلى قلة النشاط البدني الذي يؤثر على الدورة الدموية ومستوى الطاقة في الجسم. من المهم مراجعة نمط الحياة ومعالجة هذه العوامل لتحسين جودة النوم والتمتع بصحة أفضل.
وأوضح سميرنوف، أن التعب الجسدي والنفسي يتراكم مع التقدم في العمر، ما يجعل عملية التعافي أبطأ ويؤدي إلى صعوبة في النوم العميق أو المتواصل. وأضاف أن التوتر المزمن يعد من أكثر العوامل تأثيراً على جودة النوم، إذ يرهق الجهاز العصبي تدريجياً ويزيد حاجة الدماغ إلى فترات أطول من الراحة والتجدد.
وأشار الخبير إلى أن مستويات بعض الهرمونات، وعلى رأسها الميلاتونين المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، تتراجع بعد الأربعين، إلى جانب تغيرات في هرمونات أخرى تؤثر على إيقاع الساعة البيولوجية.
كما لفت إلى أن الأمراض المزمنة، مثل مشكلات القلب والأوعية الدموية واضطرابات الغدد الصماء، تسهم في تدهور جودة النوم وعمقه، خاصة لدى من يعانون من قلة الحركة أو نمط حياة خامل.
وأكد سميرنوف، أن انخفاض النشاط البدني بعد الأربعين يؤدي إلى ضعف عمليات التعافي الطبيعية في الجسم، ما يزيد من اضطرابات النوم، داعياً إلى ممارسة الرياضة بانتظام ولو بشكل معتدل، للحفاظ على توازن الجهاز العصبي وتحسين نوعية النوم.
ونصح الخبير كل من تجاوز الأربعين بـإجراء فحوصات دورية شاملة لمراقبة الحالة الصحية والكشف المبكر عن عوامل الخطر، مؤكداً أن استشارة الطبيب عند استمرار مشاكل النوم أمر ضروري، حيث يمكن عبر تخطيط النوم تحديد نوع الاضطراب ووصف العلاج الأنسب.
تغيير بسيط ذو تأثير كبير: جعل نغمة رنين المنبه أو الهاتف المحمول موسيقى هادئة أو زقزقة العصافير.
لا تمسك مباشرة هاتفك الخلوي، لأن ذلك يزيد من مستوى التوتر. من الأفضل إيقاف تشغيل هاتفك الذكي طوال الليل أو وضعه على وضعية الطيران، وبذلك تتجنب الإشعاع في الليل.







