يعتبر تأخر النطق عند الأطفال من الأمور التي تقلق العديد من الأمهات، إذ يمثل قدرة الطفل على التعبير عن نفسه والتواصل مع الآخرين بشكل طبيعي. ويشير الخبراء إلى أن التأخر في النطق لا يعني بالضرورة وجود مشكلة كبيرة، لكنه يحتاج إلى متابعة دقيقة ودعم مستمر.
علامات تأخر النطق عند الأطفال
هناك بعض العلامات التي يمكن أن تشير إلى تأخر النطق، مثل:
-
عدم نطق الكلمات الأساسية عند بلوغ عمر معين (حوالي 12-18 شهرًا).
-
صعوبة في تمييز الأصوات أو تكرار الكلمات.
-
قلة محاولات التواصل اللفظي أو الإشارات غير اللفظية.
-
صعوبة في تكوين الجمل البسيطة عند عمر سنتين أو أكثر.
أسباب تأخر النطق
قد يكون تأخر النطق نتيجة عدة عوامل، من بينها:
-
التأخر التطوري الطبيعي: بعض الأطفال يحتاجون وقتًا أطول لتطوير مهارات النطق.
-
مشكلات سمعية: ضعف السمع أو التهابات الأذن المتكررة تؤثر على قدرة الطفل على التعلم والتقليد.
-
صعوبات التواصل: بعض الأطفال يعانون من اضطرابات لغوية أو مشاكل في النمو العصبي.
-
العوامل البيئية: قلة التفاعل اللفظي مع الطفل أو نقص التحفيز اللغوي.
كيفية التعامل مع الطفل المصاب بتأخر النطق
-
التحفيز المستمر على الكلام: التحدث مع الطفل بشكل مستمر، قراءة القصص، والغناء له يعزز قدراته على النطق.
-
تشجيع التواصل غير اللفظي: استخدام الإشارات، الصور، ولعب الأدوار لتسهيل التواصل في البداية.
-
تجنب الضغط النفسي: الضغط على الطفل للتحدث بسرعة قد يزيد من القلق ويؤخر عملية النطق أكثر.
-
اللجوء إلى المتخصصين عند الحاجة: استشارة أخصائي نطق أو طبيب أطفال إذا لاحظت الأم تأخرًا مستمرًا بعد عمر السنتين.
-
متابعة السمع والتقييم الدوري: التأكد من سلامة السمع بشكل دوري للتأكد من عدم وجود مشكلات تؤثر على النطق.
نصائح للآباء والأمهات
-
تحدثي إلى الطفل يوميًا وكثري من استخدام الكلمات البسيطة.
-
اشركي الطفل في الأنشطة الاجتماعية التي تحفز التواصل.
-
كافئي الطفل عند محاولاته للنطق لتعزيز الثقة بالنفس.
-
تجنبي مقارنة الطفل بغيره من الأطفال، فكل طفل يكتسب مهاراته بسرعته الخاصة.
تأخر النطق عند الأطفال أمر شائع نسبيًا، ويمكن التعامل معه بالصبر والتحفيز المستمر، مع اللجوء إلى المتخصصين عند الضرورة.
الفهم المبكر لهذه الظاهرة ومتابعة الطفل بانتظام تساعد على تعزيز مهاراته اللغوية وتسهيل تواصله مع العالم من حوله.







