بيت الحكمة يشارك في معرض سيلانجور الدولي للكتاب بماليزيا

أبوظبي: وام

شارك وفد من بيت الحكمة في الحفل الرسمي لافتتاح الدورة الرابعة من معرض سيلانجور الدولي للكتاب لعام 2025. وتستمر فعاليات المعرض حتى السابع من ديسمبر الجاري، وسط حضور ثقافي واسع يعكس أهمية الحدث.

جولة تعريفية في مكتبة سيلانجور

تضمن برنامج الزيارة جولة موسعة في مؤسسة مكتبة سيلانجور العامة. واستقبلت رئيسة المؤسسة، مستورة محمد، الوفد الإماراتي بحفاوة. ورافقته في جولة شاملة للتعرف على المرافق والخدمات، إضافة إلى الاطلاع على البرامج المجتمعية التي تقدمها المكتبة. وتأتي الزيارة لتعزيز التعاون الثقافي بين الجانبين، بما يدعم أهدافهما المشتركة في نشر المعرفة.

بحث سبل التعاون الثقافي

ناقش الوفد مع إدارة المكتبة فرص التعاون في مشاريع معرفية مستقبلية. وركزت المباحثات على القيم المشتركة بين الثقافتين الإماراتية والماليزية، خاصة ما يتعلق بالبرامج التي تعزز الوعي وتدعم المبادرات المجتمعية في مجالات القراءة والإبداع.

إهداء كتب عربية

أهدى الوفد مكتبة سيلانجور مجموعة من الكتب الفائزة بجوائز مرموقة. وأعربت مستورة محمد عن تقديرها لهذه المبادرة، كما أشادت بزيارة وفد سابق للمكتبة إلى بيت الحكمة. وأوضحت أنها تنوي تطبيق بعض الأفكار التي شاهدتها في بيت الحكمة ضمن التوسعة الجديدة، ومنها قسم «ديوان السيدات».

مشاركة في منتدى سيلانجور الدولي

ضمن فعاليات «منتدى سيلانجور الدولي»، شاركت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة، في جلستين نقاشيتين. حملت الأولى عنوان «كتب من أجل المستقبل»، وتناولت محتوى الأطفال والاتصال العالمي. بينما ركزت الجلسة الثانية على دور القراءة والمكتبات في صنع التغيير. وأدار الجلستين أحمد رضا خير الدين، رئيس المجلس الماليزي لكتب اليافعين.

دور المكتبات في الإبداع المعاصر

أكدت العقروبي أن المكتبات اليوم فضاءات حية تدعم الإبداع وتلهم الأفكار، خاصة لدى الأجيال الشابة. وشددت على أهمية المبادرات الهادفة للأطفال واليافعين، إضافة إلى ضرورة تبني التقنيات الحديثة وأدوات الذكاء الاصطناعي لخدمة فن السرد القصصي.

مبادرات بيت الحكمة

أوضحت العقروبي أن توفير بيئات قراءة جاذبة أصبح عنصرًا أساسيًا في عمل المكتبات الحديثة. واستعرضت المبادرات التي يقدمها بيت الحكمة، مثل نادي الكتاب، وجلسات السرد، والورش المتخصصة، والمعارض الثقافية، ومختبرات الابتكار، وغيرها من البرامج التي تعزز الإبداع وتصنع تجربة معرفية غنية.

قوة القصص في بناء الجسور

وأضافت أن القصص تملك قدرة فريدة على ربط الأطفال حول العالم. فالطفل في الشارقة يمكن أن يجد نفسه قريبًا من طفل آخر في كوالالمبور من خلال قصة مشتركة. كما أشارت إلى مبادرة «الحدائق السحرية» التي يحول فيها بيت الحكمة حدائقه إلى عوالم مستوحاة من قصص عالمية، وصولًا إلى مخيم «الأمير الصغير» الذي ينطلق قريبًا.

الكتاب والذكاء الاصطناعي

وفي ختام حديثها، أكدت العقروبي أن الكتاب سيظل عنصرًا أساسيًا حتى في عصر الذكاء الاصطناعي. وأوضحت أنه لا يوجد صراع بينهما، بل تكامل؛ فالتقنية قد تحفز العقل، لكنها لا تعوض الأثر الإنساني والعاطفي الذي تمنحه القصة. فالكتاب يثري الخيال ويعزز التفكير النقدي، ويساعد الأطفال واليافعين على فهم العالم بشكل أعمق.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=30772
شارك هذه المقالة