بوب حلال… صديق الفنانين وصوت الشغف الذي لا يشيخ

المنارة / أبوظبي

على امتداد أكثر من خمسة وثلاثين عامًا، شكّلت دولة الإمارات العربية المتحدة محطة أساسية في حياة إبراهيم حلال، الذي عرفه الوسط الفني والإعلامي بوصفه صديقًا مقرّبًا لكوكبة الزمن الجميل من الفنانين في لبنان وسوريا ومصر والإمارات، وشخصية محبّة للفن، قريبة من أهله، ووفية لذاكرته العربية الأصيلة.

إلى جانب عمله الرسمي، لم يكن الفن يومًا غائبًا عن حياة بوب كما لقبوه الفنانين، بل ظل شغفًا متجددًا وهواية راسخة، تتقدّمها موهبة الغناء التي برزت بعفوية صادقة وأداء لافت.

كما يتميّز حلال بصوت شجي دافئ، وبقدرة واضحة على الأداء الصحيح، مع مخارج حروف سليمة وإحساس عالٍ بالمقام والكلمة، ومنح صوته قبولًا طبيعيًا لدى المستمعين من مختلف الأجيال.

التجارب الغنائية

وخاض الفنان بوب تجارب غنائية خاصة، أعاد من خلالها أداء أعمال خالدة لكبار عمالقة الطرب العربي، أمثال كوكب الشرق أم كلثوم، وفريد الأطرش، وعبد الحليم حافظ، ووردة الجزائرية، وصباح، ووديع الصافي، وغيرهم.

قدم هذه الأعمال بروح المحبة والتقدير، لا بروح التقليد، بل بأسلوبه الصوتي الخاص وإحساسه الصادق.

وقد قام بتسجيل هذه التجارب بصوته، وإخراجها في فيديو كليبات بسيطة بعيدة عن التكلّف.

فيما اعتمدت على العفوية والصدق الفني، لتلقى استحسانًا واسعًا من المتابعين عبر منصاته على “تيك توك” و”إنستغرام” و”فيسبوك”.

حيثما حققت ملايين المشاهدات والإعجابات، وتفاعلات لافتة أشادت بجمال الصوت ونقاء الأداء وصدق الإحساس.

إبراهيم حلال هو نموذج لشغف فني لا يرتبط بالعمر ولا بالمهنة، بل ينبع من الحب الحقيقي للفن، ومن علاقة وجدانية عميقة مع الأغنية العربية الأصيلة.

هو صديق الفنانين، وصديق الذائقة الجميلة، وصوت يثبت أن الإحساس الصادق قادر دائمًا على الوصول، مهما كانت بساطة الوسيلة.

ويولي إبراهيم حلال اهتمامًا خاصًا بالموسيقى العربية الأصيلة.

ويحرص على متابعة الأعمال الكلاسيكية والمدارس الطربية العريقة.

معتبرًا أن هذا اللون الفني يشكّل ذاكرة الأمة ووجدانها الجمعي.

لا يتعامل مع الغناء بوصفه هواية عابرة، بل كمسؤولية ثقافية تجاه التراث الموسيقي العربي.

ويجعله ذلك شديد الحرص على اختيار النص واللحن والمقام، واحترام روح العمل الأصلي عند أدائه.

وينطلق طموح إبراهيم حلال من رغبته في تسجيل أكبر عدد ممكن من أغاني التراث والطرب الأصيل.

حفاظًا عليها من الاندثار، وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة بروح معاصرة تحترم الجذور ولا تفرّط بالأصالة.

وهو يرى في هذه الخطوة مشروعًا فنيًا شخصيًا يهدف إلى إبقاء الأغنية العربية الكلاسيكية حيّة ومتداولة، وقادرة على الوصول إلى جمهور واسع عبر المنصات الرقمية الحديثة.

بوب حلال مع نجمة مصر الأولى نبيلة عبيد والإعلامي مصطفى الآغا
بوب حلال مع الفنان المصري محمد رمضان
بوب حلال مع الفنانة كلودا الشمالي

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=34356
شارك هذه المقالة