انطلاق ملتقى دهب العربي الأول للرسم والتصوير بمشاركة فنانين من 12 دولة

محمد عطيفي

المنارة: القاهرة

المحتويات

انطلقت بمحافظة جنوب سيناء في مصر، فعاليات ملتقى دهب العربي الأول للرسم والتصوير، وتنظم الملتقى الهيئة العامة لقصور الثقافة، ضمن استراتيجية تعزيز العلاقات الثقافية العربية، وتبادل الخبرات بين الفنانين العرب.

تضمنت فعاليات الملتقى جولة ميدانية في دير سانت كاترين بحضور الدكتور إسلام الهواري، القوميسير العام للملتقى، والفنانين نجاة مكي صالح من الإمارات، وريمة عبد الرحمن المزين من فلسطين، وعلا بنت أسعد بن نمر من السعودية، وعمار فاروق النحاس من سوريا، وشارل صوما الخوري من لبنان، ومريم بنت محمد بن عبد الكريم من عمان، وكمال الدين خالد محمود أبو حلاوة من الأردن، ويصال بنت محرز بن سيلمان من تونس، ومراد عبد اللاوي من الجزائر، وجابر فرحان من العراق، وإلهام صالح المهدي من ليبيا.

ومن مصر: فخري العزازي، وأمل أحمد نصر، ورضا عبد السلام، ومحمد غالب حسان، وعماد أبو زيد.

فكرة

وقال الدكتور إسلام الهواري: «إن الفكرة جاءت انطلاقاً من اهتمام الهيئة العامة لقصور الثقافة بتوثيق مدينة دهب، والعديد من المناطق بجنوب سيناء، لإنتاج أعمال تكون نواة لإنشاء متحف للفنون التشكيلية يوثق لمناطق مصر المختلفة برؤى معاصرة.

وأشار إلى أنه تم اختيار دير سانت كاترين، ضمن فعاليات الملتقى باعتباره واحداً من أهم المعالم الدينية والثقافية في العالم، قائلاً: «من الضروري أن تكون أولى الجولات الميدانية في هذا المكان التاريخي، لإلهام الفنانين العرب من خلال المزج بين الطبيعة الجغرافية الفريدة والثراء الروحاني والحضاري للمكان».

وأشارت فيفيان البتانوني، مدير عام الإدارة العامة للفنون التشكيلية، إلى أن اختيار مدينة دهب لإقامة الملتقى جاء لما تتميز به من موقع مميز في سيناء، باعتبارها البوابة الشرقية لمصر، ما يمنحها خصوصية في التواصل مع العالم العربي، في إفريقيا وآسيا.

وأوضحت أن دهب بيئة ثرية وملهمة لإقامة الفعاليات الفنية، حيث لا تزال تحتفظ بطابعها الطبيعي الأصيل، سواء في الجبال أو طبيعة المكان البسيطة.

وأضافت أن المشروع بدأ محلياً، ثم انطلق في نسخته العربية الأولى من مدينة دهب، موضحة أن اختيار الفنانين المشاركين تم بناء على تاريخهم الفني وبصمتهم التشكيلية المميزة، وذلك بهدف تعزيز التبادل الثقافي بين الدول العربية في إطار البروتوكولات الموقعة بين وزارة الثقافة المصرية ونظيراتها في الوطن العربي.

وأعرب الفنانون المشاركون عن سعادتهم بالمشاركة في الملتقى، وانبهارهم بمنطقة دير سانت كاترين، مؤكدين أن هذه الزيارة ستنعكس في أعمالهم الفنية.

وأشار شارل خوري، إلى أن هذه هي مشاركته الفنية الأولى في مصر، مشيداً بقيمة الملتقيات الفنية، لأنها تتيح للفنان الخروج من الروتين والانغماس في بيئة جديدة تنعكس على العمل الفني، موضحاً أن أعماله أقرب إلى المدرسة التصويرية الجديدة، حيث يتعامل مع المنظور والصورة وفق رؤيته الخاصة، وعلى الفنان المعاصر أن يسعى لاكتشاف مزيد من الأساليب والتجارب.

وأوضحت ويصال سيلمان، أن مدينة دهب تبعث على الإلهام، وتفتح أمام الفنان آفاقاً جديدة، موضحة أن أسلوبها الفني يميل إلى المعاصرة والحداثة مع ترك مساحة للصدفة والحوادث العفوية لتكون جزءاً من تكوين اللوحة، مؤكدة أن الالتقاء مع الفنانين في هذا الملتقى، سيترك بلا شك بصمة واضحة على أعمالها.

وأشار كمال أبو حلاوة، إلى أن مشاركته في الملتقيات في مصر أصبحت تقليداً سنوياً، لما تضيفه له من خبرات وتجارب متنوعة.

وقال إنه يقدم أعمالاً مستوحاة من المدرسة الطبيعية التعبيرية، ويحرص على الارتباط بالواقع الإنساني، وتمنى أن يخرج الملتقى بإبداعات تعكس ثراء هذه التجربة.

وأكد عمار النحاس، أن هذه هي زيارته الأولى إلى مصر، موضحاً أن أهمية الملتقى تكمن في كونه مساحة للتفاعل الثقافي والفني بين الفنانين من دول مختلفة، ما يتيح له التعرف إلى مدارس وأساليب متنوعة، وبالتالي إيجاد موضوعات فنية جديدة.

وأعربت الدكتورة إلهام الفرجاني، عن سعادتها بالمشاركة، واعتبرت الملتقى فرصة ثمينة للعودة إلى الساحة الفنية المصرية بعد غياب منذ عام 2010، مشيرة إلى أن الملتقى يمثل حالة خاصة لكونه أول ملتقى أكاديمي مخصص للرسم والتصوير، ويضم فنانين أصحاب تجارب راسخة وبصمات واضحة في بلدانهم.

وسيلة

وأوضح الدكتور عماد أبو زيد، أن الملتقى يعزز الهوية والانتماء الثقافي، فالفن وسيلة بصرية قادرة على توحيد الشعوب العربية وإبراز حضارتها المشتركة، لافتاً إلى أن أسلوبه الفني يمزج بين التجريد والتشخيص معتمداً على الرموز والعلامات البصرية المستوحاة من التراث الشعبي والآثار القديمة.

اعتزاز

قالت الفنانة الإماراتية د. نجاة مكي، إنها فخورة بالمشاركة في الملتقى وممتنة لحفاوة الاستقبال والتنظيم، مؤكدة اعتزازها بمصر التي درست فيها الفنون الجميلة حتى حصولها على درجتي الماجستير والدكتوراه من جامعة حلوان.

وأشارت إلى أن أسلوبها الفني يميل إلى التجريد ودمج رموز مستوحاة من التراث والبيئة، وأن وجود الملتقى في دهب يفتح المجال لاقتباس عناصر بصرية من الطبيعة والبحر والبيئة المحيطة.

شارك هذه المقالة