هناك سحر خاص في فتح خزانة والدتك والعثور على حقيبة مطرزة من السبعينيات أو جاكيت جلد مستعمل بعناية لم يعد له مثيل. في زمن أصبحت فيه الموضة سريعة، مكررة، وموجهة بالخوارزميات، عادت قطع الفينتج لتتصدرالمشهد كأبرز أسلوب للتفرد والتميّز.

قطع الفيتنج في دبي
من أسواق باريس الشعبية إلى معارض “البوب أب” في دبي، لم يعد التسوّق من الماضي مجرد هواية، بل ضرورة عصرية. فالأمر لم يعد مرتبطًا فقط بالأسعار المغرية، بل بالبحث عن قطع الفيتنج، النادرة تحمل قيمة شخصية وتاريخية، كفستان ساتان يذكّر بإطلالات كاري برادشو في بدايات الألفية أو بليزر كلاسيكي على طريقة جينيفر أنيستون في مسلسل “فريندز”. العودة إلى التسعينيات اليوم ليست بالتصاميم التجارية السهلة، بل بالأصالة والقطع الأصلية التي صمدت عبر الزمن.

أكثر من مجرد أزياء
الاقتناء من الفينتج يعني امتلاك قصة، قطعة تحمل ذاكرة وتاريخًا وثقافة. ففي مدن مثل دبي، حيث يلتقي الحديث بالتقاليد، يمكن لقطعة فينتج أن تتحول إلى رمز شخصي يعكس الجذور والهوية، وربما يذكّرك بحكايات عائلية وأمسيات مضت. هذه ليست مجرد ملابس، بل إرث يُعاد إحياؤه.

الاستدامة والوعي الجديد
ويعد الجيل الحالي من عشاق الموضة أكثر وعيًا من أي وقت مضى. لم تعد الاستدامة مجرد شعار، بل أسلوب حياة. وبينما يزداد النقاش حول الاستهلاك المفرط، يقدّم الفينتج طريقة مسؤولة وأنيقة لتجديد الإطلالة كل موسم. كما أصبح البحث في الأرشيف أداة أساسية لدى خبراء الأزياء والمشاهير، من بيلا حديد إلى ريهانا، حيث يدمجون قطعًا نادرة من ديور أو توم فورد مع صيحات حديثة، ليؤكدوا أن الموضة الحقيقية تكمن في الذوق، لا في حجم بطاقة الائتمان.

قطعة واحدة… لا مثيل لها
قد تكون الحقيبة القديمة في خزانة والدتك اليوم أكثر أهمية من آخر إصدار على منصات التسوق العالمية. فهي تمنحك فرادة حقيقية، وضمانًا أنك ستكون الوحيد الذي يرتديها في المناسبة المقبلة.